الصفحة 140 من 843

الحكم في هذه الحالة: المذهب [1] بأنها تجلس يومًا وليلة ثم تغتسل وتكون من الطاهرات حكمًا، فتصوم وتصلي ولا تعيد الصلاة وتؤدي جميع العبادات حتى وإن جازو الدم أقل الحيض لأنه مشكوك فيه، ولا يجوز للزوج أن يطأها في الزمن المجاوز لأقل الحيض قبل تكراره لأن الظاهر أنه حيض وإنما أمرت بالعبادة لبراءة الذمة فتعين ترك وطئها احتياطا ويجب عليها متى طهرت أن تغتسل مرة أخرى.

وذهب جمهور أهل العلم من الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] إلى أن المبتدأة يجب عليها ما يجب على الحائض، فتجلس مادامت ترى الدم إلى خمسة عشر يوما ثم تغتسل وتؤدي جميع العبادات، وهذا هو الصواب، وهو رواية في المذهب [5] .

وذهب شيخنا [6] إلى أن المبتدأة ترجع إلى عادة نسائها كأختها وأمها، وهو رواية في المذهب أيضًا [7] ،لكن قول الجمهور هو الأصوب والأضبط للمرأة.

الحالة الثانية: المعتادة:

تعريفها: هي التي لها عادة منضبطة (خمسة أيام، أو ستة أيام، أو سبعة أيام) فنقول لهذه المرأة المعتادة: اجلسي عادتك إلا إذا فعلت ما يؤثر على الدم كتناول حبوب أو وضع اللولب فتنتقلين إلى حكم المتحيرة وسيأتي.

أما إذا لم تفعلي ما يؤثر على الدم فنقول: إذا زاد الدم عن هذه الأيام المنضبطة، اغتسلي وتحفظي وصلي وتوضئي لكل صلاة.

الحالة الثالثة: المميزة:

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/498) .

(2) حاشية ابن عابدين (1/189) .

(3) حاشية الدسوقي (1/168) .

(4) المجموع (2/426) .

(5) المغني (1/409) ، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/498 _ 499) .

(6) الشرح الممتع (1/489) .

(7) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/499) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت