الصفحة 150 من 843

وهل يقع الطلاق إذا طلقها أثناء الحيض أم لا يقع؟ قولان لأهل العلم كما سيأتي بيانه إن شاء الله في كتاب الطلاق.

(2) قوله «وَلَمْ يُبَحْ سَائِرُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ» أي لم يبح غير فعل الصوم والطلاق بلا اغتسال وما سواهما من العشرة المذكورة فلابد لها من الاغتسال وهي: الصلاة ووجوبها، والطواف، وقراءة القرآن، ومس المصحف، واللبث في المسجد، والوطء في الفرج.

(3) قوله «وَيَجُوْزُ الاِسْتِمْتَاعُ مِنَ الْحَائِضِ،بِمَا دُوْنَ الْفَرْجِ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «اصْنَعُوْا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ النِّكَاحَ» أي يستمتع الرجل من الحائض بما دون الفرج.

وهل تجوز المباشرة فيما عدا ما بين السرة والركبة؟ قولان: أصحهما تجوز المباشرة؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «اصْنَعُوْا كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّكَاحَ» [1] .

وهل تجوز المباشرة فيما بين السرة والركبة عدا الفرج؟ جمهور الفقهاء على المنع، وهو قول في المذهب [2] ، وعللوا بأن المرأة تتزر، وما دامت تتزر فلا تباشر فيما يغطيه الإزار، واحتجوا لذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن ما يحل للرجل=

= من امرأته وهي حائض؟ قال: «لَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ » [3] ، لكن الصواب جواز المباشرة دون الفرج خاصة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - «اصْنَعُوْا كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّكَاحَ» وهو المذهب عند الحنابلة [4] .

(1) أخرجه مسلم في كتاب الحيض _ باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد (302) من حديث أنس - رضي الله عنه -

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/374 _ 375) .

(3) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة _ باب في المذي (212) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/42) رقم (197) .

(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/374 _ 375) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت