فهرس الكتاب
خامسًا: من زال عقله بإغماء ففاته صلاة يوم أو يومين إلى ثلاثة أيام لزمه القضاء، فإن طال عن ثلاثة أيام سقط عنه القضاء، وهذا هو ما رجحه سماحة شيخنا ابن باز [1] ×، ويرى شيخنا ابن عثيمين [2] أنه لا يلزمه القضاء، وسيأتي بيان ذلك في باب صلاة أهل الأعذار إن شاء الله.
سادسًا: من زال عقله بمحرم كسكر أو استعمل دواء يزيل العقل بلا حاجة فيجب عليه قضاء الصلاة التي فاتته؛ لأنه غير معذور. »
(1) قوله « بَالِغٍ » البلوغ شرط في وجوب الصلاة ويحصل البلوغ بأمور ذكرناها سابقًا، فالذكر يحصل بلوغه بإنزال المني، وإنبات شعر العانة، وبلوغه خمس عشرة سنة. أما الأنثى فيحصل بلوغها بإحدى هذه الثلاث، ويضاف إليها أمر رابع وهو الحيض، فمتى نزل عليها دم الحيض فقد بلغت، ولا يشترط في البلوغ حصول هذه الأربعة بل واحد منها يكفي في حصول البلوغ.
فالبلوغ _كما ذكرنا_ شرط لوجوب الصلاة، لكن مع شرطيته في الوجوب فالمستحب أمر الصغير بها إذا بلغ سبع سنوات، ويجب على وليه إجباره عليها إذا بلغ عشرًا لكي يعتادها، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: « مُرُوْا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلاَةِ لِسَبْعِ سِنِيْنَ وَاضْرِبُوْهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِيْنَ » [3] .
إِلاَّ الْحَائِضَ، وَالنُّفَسَاءَ (1) .
(1) قوله « إِلاَّ الْحَائِضَ، وَالنُّفَسَاءَ » أي لا تجب عليهما الصلاة، ولا تصح منهما بل يحرم عليهما فعلها، ولا يلزمهما قضاؤها كما ذكرنا ذلك سابقًا، أما المستحاضة فتجب عليها الصلاة ويجب عليها قضاء ما تركته كما سبق بيان ذلك، لكن هنا تنبيهات لا بد من بيانها:
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (12/252) .
(2) الشرح الممتع (2/17) .
(3) أخرجه أحمد (2/187) رقم (6756) ، وأبو داود في كتاب الصلاة _ باب متى يؤمر الغلام بالصلاة _ رقم (495) واللفظ لأحمد، ووحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (5868) .