الصفحة 200 من 843

1)قوله « وَالصَّلاَةُ فِيْ أَوَّلِ اْلوَقْتِ أَفْضَلُ » وذلك لعموم الأدلة التي جاءت في المبادرة بفعل الخير كما في قوله تعالى: [ ] [1] ، وقوله تعالى: [ پ] [2] ،وقوله: [? ? ?] [3] ، ولأن في تأديتها في أول وقتها إبراء لذمة العبد؛ لأن الذمة مشغولة بها حتى تؤدى، لكن إن أخَّرها عن أول وقتها ثم عرض له أمر فمات هل يحاسب على تركه لها؟

نقول: المسألة محل خلاف بين أهل العلم، والذي يظهر أنه إن أخّرها عن وقتها حتى خرج الوقت بلا عذر ثم مات أنه يحاسب على ذلك، أما إن ترك أول الوقت وهو الفاضل ولم يخرج وقتها ثم مات فالصواب أنه لا يحاسب على تركه لأنه فعل ما يجوز له فعله، إلا إذا كان تأخيره للصلاة عن غير عذر ويترتب عليه ترك الجماعة فهنا لاشك أنه يحاسب على تركه الواجب وهو الصلاة في جماعة، لا لأنه أخّر الصلاة عن أول وقتها.

(2) قوله « إِلاَّ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، وَفِيْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي الظُّهْرِ » أي الصلاة في أول الوقت أفضل إلا صلاة العشاء وعند شدة الحر في الظهر فالمستحب تأخيرها، فالعشاء الأفضل تأخيرها إلى آخر وقتها الاختياري وهو نصف الليل، وذلك لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: « كَانَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَحِبُّ أَنْ يَؤَخِّرَ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ=

الشَّرْطُ الثَّالِثُ: سِتْرُ الْعَوْرَةِ (1)

=اللَّيْلِ أَوْ شَطْرِ اللَّيْلِ » [4] .

(1) سورة البقرة: 148.

(2) سورة آل عمران: 133.

(3) سورة المؤمنون: 61.

(4) أخرجه البخاري في كتاب المواقيت_ باب وقت العصر _ رقم (522) ومسلم في كتاب المساجد_ باب استحباب التكبير بالصبح إلى أول وقتها _ رقم (643) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت