الصفحة 300 من 843

أولًا: يجب على المصلي القيام ولو معتمدًا، فمن كان لا يستطيع القيام إلا بالاعتماد على عصى أو عمود أو جدار فيجب عليه القيام لعموم الأدلة.

ثانيًا: من كان قادرًا على القيام، لكن يخاف على نفسه من السقوط إذا قام، فإنه يسقط عنه القيام؛ لقوله تعالى: [? ? ? ? ?] [1] ، فأسقط عنه الرب سبحانه وتعالى الركوع والسجود وهما ركنان بسبب الخوف فسقوط القيام عن المعذور من باب أولى.

ثالثًا: من أمكنه أن يأتي بجزء من الركن وجب عليه الإتيان به، فإن لم يستطع الإتيان به سقط عنه كما ذكرنا، مثاله: شخص يستطيع أن يأتي بجزء من القيام كأن يكون حاني الظهر لزمه الإتيان به؛ لقوله تعالى: [ہ ہ ہ ھ] [2] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: « وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ » [3] .

(1) قوله « وَتَكْبِيْرَةُ الإِحْرَامِ » هذا هو الركن الثاني من أركان الصلاة، وبركنيته قال المالكية [4] ، والشافعية [5] ، وقال أبو حنيفة [6] : بل يجزئ بكل ما يقتضي التعظيم،وقد بيَّنا في صفة الصلاة أن الراجح هو تعيين لفظ التكبير، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام [7] ، وجمهور أهل العلم.

وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ (1) ،

(1) سورة البقرة: 239.

(2) سورة التغابن: 16.

(3) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة _ باب الاقتداء بسنن رسو ل الله - صلى الله عليه وسلم - رقم (6744) .

(4) الشرح الصغير (1/425) .

(5) المجموع (3/260) .

(6) بدائع الصنائع (1/130) .

(7) الاختيارات الفقهية ص192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت