فهرس الكتاب
2)قوله « وَهِيَ الَّتِيْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَشْرُ رَكَعَاتٍ حَفِظْتُهُنَّ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - » حديث ابن عمر _ رضي الله عنهما_ متفق عليه، وهذه هي السنن الرواتب أي الدائمة المستمرة التابعة للفرائض، وهي كما ذكر ابن عمر: ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان بعد الفجر، هذه عشر ركعات، وهذا على أحد القولين .
وقيل بأن الرواتب اثنتا عشرة ركعة، وذلك بإضافة ركعتين أخريين قبل الظهر؛ لحديث عائشة عند البخاري « أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لاَ يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ» [1] ،وكذا حديث أم حبيبة _ رضي الله عنها_ عند مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّيْ للهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ إِلاَّ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ » [2] . وهذا هو الصواب أي أن الرواتب اثنتا عشرة ركعة. وخرج من هذه المذكورات صلاة العصر، فليس لها سنة راتبة لكن لها سنة مطلقة وهي الداخلة في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ» [3] . وقولنا «أربع ركعات قبل الظهر» أي بتسليمتين لا بتسليمة واحدة كما يظن البعض =
(1) أخرجه البخاري في أبواب التطوع _ باب الركعتين قبل الظهر _ رقم (1110) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها_ باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن _ رقم (1199) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأذان_ باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء _ رقم (591) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها_ باب بين كل أذانين صلاة _ رقم (1384) من حديث عبد الله بن مغفل المزني - رضي الله عنه - .