فهرس الكتاب
= والغنم، ونحو ذلك، بولها بل وروثها طاهر في ظاهر المذهب [1] ، بل لم يذهب أحد من الصحابة إلى القول بنجاسته. قال شيخ الإسلام [2] : « القول بنجاسته قول محدث لا سلف له من الصحابة » ، وإلى هذا القول ذهب مالك [3] وشيخنا [4] × وهو الصحيح، دليل ذلك:
_ حديث أنس ابن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: « قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِلِقَاحٍ وَأَنْ يَشْرَبُوْا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا » [5] .
فالشاهد منه أمره بأن يشربوا من أبوال الإبل فقد ساقه مع اللبن وسياقه معه دليل على طهارته.
_ إذنه - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة في مرابض الغنم وهي لا تخلو من البول والروث. ...
_ استصحاب البراءة الأصلية، إذ لا دليل على نجاسة بول وروث ما يؤكل لحمه، وقد ذكر شيخ الإسلام × أكثر من خمسة وعشرين دليلًا يدل على طهارتها [6] . وبنجاستها قال الحنفية [7] والشافعية [8] .
قلت: والصحيح القول بالطهارة لما ذكرناه من الأدلة.
? تنبيهات:
(1) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (2/345) .
(2) الاختيارات الفقهية ص 53.
(3) حاشية الدسوقي (1/51) ، والشرح الصغير (1/47) .
(4) الشرح الممتع (1/450) .
(5) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء ـ باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها _ رقم (231) ، ومسلم في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات _ باب في حكم المحاربين والمرتدين _ رقم (1671) .
(6) مجموع الفتاوى (21/534 _ 604) .
(7) بدائع الصنائع (1/80 _ 81) .
(8) المجموع شرح المهذب (2/550) .