الصفحة 391 من 843

نقول: محل خلاف بين أهل العلم: فمنهم من قال: بأنه لايشرع الجمع إلا لمن كان سائرًا ، أما النازل فلا، وقال آخرون: بل يجوز الجمع مطلقًا، سواء كان نازلًا أم سائرًا.

والصحيح من القولين: أن الجمع للمسافر إن كان سائرًا فمستحب، أما إن كان نازلًا فهو جائز غير مستحب أي إن جمع فلا بأس، وإن ترك فهو أفضل، وهذا هو قول شيخنا [1] ×.

(2) قوله « وَيَجُوْزُ الْجَمْعُ فِيْ الْمَطَرِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ خَاصَّةً » أي يجوز الجمع بين المغرب والعشاء دون غيرهما من الفرائض في المطر الذي يحصل به مشقة على الناس. وعلم من قوله « خَاصَّةً » أنه لا يجوز الجمع بين الظهر والعصر في المطر، وهذا هو المذهب [2] ، وهو مذهب المالكية [3] ، والصحيح أنه يجوز=

(3) الجمع بينهما؛ لعموم حديث ابن عباس _ رضي الله عنهما _، ولأن العبرة بالمشقة، فمتى وجدت جاز الجمع، وهذا مذهب الشافعية [4] ، وهو اختيار شيخينا [5] ـ رحمهما الله ـ، وعليه كثير من أهل العلم.

بَابُ صَلاَةِ الْمُسَافِرِ.

وَإِذَا كَانَتْ مَسَافَةُ سَفَرِهِ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا (1) ، وَهِيَ مَسِيْرَةُ يَوْمَيْنِ قَاصِدَيْنِ (2) ،..

الشرح:

(1) الشرح الممتع (4/390) .

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/96) .

(3) جواهر الإكليل (1/52) ، القوانين الفقهية ص87.

(4) مغني المحتاج (1/274) .

(5) الشرح الممتع (4/393) ، مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (12/290، 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت