الصفحة 399 من 843

? تنبيه: تجوز صلاة الخوف في كل قتال مباح، ولا تجوز في قتال محرم عند أكثر أهل العلم؛ لأنها رخصة لا تستباح بمحرم.

(2) قوله « وَتَجُوْزُ صَلاَةُ الْخَوْفِ » ذهب إلى جوازها جمهور الفقهاء [1] ، وقالوا بأنها مشروعة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعد مماته، وأنها مشروعة لأمته بعد وفاته إلى يوم القيامة للأدلة الدالة على مشروعيتها، وذهب أبو يوسف [2] من الحنفية إلى أنها كانت مختصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، والصحيح عدم الخصوصية، فتخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخطاب لا يقتضي تخصيصه بالحكم.

وقال المزني [3] من الشافعية بأن صلاة الخوف كانت مشروعة ثم نسخت، والصحيح عدم النسخ،إذ لو نسخت لنقل ذلك،ولأن الصحابة - رضي الله عنهم - مازالوا=

عَلَى كُلِّ صِفَةٍ صَلاَّهَا رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (1) . وَالْمُخْتَارُ مِنْهَا: أَنْ يَجْعَلَهُمُ الإِمَامُ طَائِفَتَيْنِ، طَائِفَةً تَحْرُسُ، وَالأُخْرَى تُصَلِّيْ مَعَهُ رَكْعَةً، فَإِذَا قَامَ إِلَى الثَّانِيَةِ، نَوَتْ مُفَارَقَتَهُ وَأَتَمَّتْ صَلاَتَهَا،وَذَهَبَتْ تَحْرُسُ،وَجَاءَتِ الأُخْرَى، فَصَلَّتْ مَعَهُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ،قَامَتْ فَأَتَتْ بِرَكْعَةٍ أُخْرَى،وَيَنْتَظِرُهَا حَتَّى تَتَشَهَّدَ،ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهَا،

=يصلونها بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - في حال خوفهم كما فعل ذلك علي بن أبي طالب في خروجه لصفين.

(1) قوله « عَلَى كُلِّ صِفَةٍ صَلاَّهَا رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - » والثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كيفيتها خمس أو ست صفات وهي:

(1) انظر في ذلك:بدائع الصنائع (1/242،243) ،الشرح الصغير (2/9) ، المجموع شرح المهذب (4/287) ، المغني (3/298) .

(2) المرجع السابق.

(3) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت