الصفحة 441 من 843

وَالْمَرْأَةُ يُضْفَرُ شَعْرُهَا ثَلاَثَةَ قُرُوْنٍ، وَيُسْدَلُ مِنْ وَرَائِهَا (1) ، ثُمَّ يُكَفَّنُ فِيْ ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيْضٍ، لَيْسَ فِيْهَا قَمِيْصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ (2) ،

(1) قوله « وَالْمَرْأَةُ يُضْفَرُ شَعْرُهَا ثَلاَثَةَ قُرُوْنٍ، وَيُسْدَلُ مِنْ وَرَائِهَا » هذا هو قول جمهور الفقهاء [1] ، أي أن المرأة يستحب تضفير شعرها، وقال الحنفية [2] بل يرسل غير مضفور بين يديها من الجانبين.

والصحيح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء [3] من استحباب تضفير شعر المرأة، وذلك لحديث أم عطية المتقدم، وفيه: « فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلاَثَةَ قُرُوْنٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا » [4] .

(2) قوله « ثُمَّ يُكَفَّنُ فِيْ ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيْضٍ، لَيْسَ فِيْهَا قَمِيْصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ » هذه هي صفة تكفين الميت، فيكفن الرجل في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة، وهذا هو قول الجمهور، دليل ذلك حديث عائشة _ رضي الله عنها _ قالت: « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُفِّنَ فِيْ ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيْضٍ سَحُوْلِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيْهِنَّ قَمِيْصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ، أُدْرِجَ فِيْهَا إِدْرَاجًا » [5] .

وهذا على سبيل الأفضلية، وإلا فلو كفن بشيء يستر جميع بدنه لجاز ذلك كما سيذكره المؤلف.

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (13/114) .

(2) حاشية الدسوقي (1/410، 411) ، المجموع شرح المهذب (5/143) .

(3) الفتاوى الهندية (1/158) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز _ باب يلقى شعر المرأة خلفها _ رقم (1184) .

(5) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز _ باب الثياب البيض للكفن _ رقم (1185) ، ومسلم في كتاب الجنائز _ باب كفن الميت _ رقم (1563) واللفظ الأخير عند أحمد (6/118) رقم (23724) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت