فهرس الكتاب
وَالْمَرْأَةُ يُضْفَرُ شَعْرُهَا ثَلاَثَةَ قُرُوْنٍ، وَيُسْدَلُ مِنْ وَرَائِهَا (1) ، ثُمَّ يُكَفَّنُ فِيْ ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيْضٍ، لَيْسَ فِيْهَا قَمِيْصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ (2) ،
(1) قوله « وَالْمَرْأَةُ يُضْفَرُ شَعْرُهَا ثَلاَثَةَ قُرُوْنٍ، وَيُسْدَلُ مِنْ وَرَائِهَا » هذا هو قول جمهور الفقهاء [1] ، أي أن المرأة يستحب تضفير شعرها، وقال الحنفية [2] بل يرسل غير مضفور بين يديها من الجانبين.
والصحيح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء [3] من استحباب تضفير شعر المرأة، وذلك لحديث أم عطية المتقدم، وفيه: « فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلاَثَةَ قُرُوْنٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا » [4] .
(2) قوله « ثُمَّ يُكَفَّنُ فِيْ ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيْضٍ، لَيْسَ فِيْهَا قَمِيْصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ » هذه هي صفة تكفين الميت، فيكفن الرجل في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة، وهذا هو قول الجمهور، دليل ذلك حديث عائشة _ رضي الله عنها _ قالت: « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُفِّنَ فِيْ ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيْضٍ سَحُوْلِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيْهِنَّ قَمِيْصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ، أُدْرِجَ فِيْهَا إِدْرَاجًا » [5] .
وهذا على سبيل الأفضلية، وإلا فلو كفن بشيء يستر جميع بدنه لجاز ذلك كما سيذكره المؤلف.
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (13/114) .
(2) حاشية الدسوقي (1/410، 411) ، المجموع شرح المهذب (5/143) .
(3) الفتاوى الهندية (1/158) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز _ باب يلقى شعر المرأة خلفها _ رقم (1184) .
(5) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز _ باب الثياب البيض للكفن _ رقم (1185) ، ومسلم في كتاب الجنائز _ باب كفن الميت _ رقم (1563) واللفظ الأخير عند أحمد (6/118) رقم (23724) .