الصفحة 596 من 843

... وهذا مستثنى مما سبق، فلربِّ المال إعطاء السّاعي على الزّكاة سنًّا أكبر من السنّ المنصوص عليه مع وجود المنصوص عليه، وهذا أفضل، فعن أبي بن كعب - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل من رجل ناقة فتية عظيمة سمينة مكان ابنة مخاض لما تبرّع بها ودعا له بالبركة [1] .

... أما عند عدم وجود المنصوص عليه فيكون الحال كما ذكرنا سابقًا عند قول المؤلف=وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ سِنٌّ فَلَمْ يَجِدْهَا، أَخْرَجَ أَدْنَى مِنْهَا وَمَعَهَا شَاتَانِ، أَوْ عِشْرُوْنَ دِرْهَمًا، وَإِنْ شَاءَ أَخْرَجَ أَعْلَى مِنْهَا وَأَخَذَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِيْنَ دِرْهَمًا + وهذا الجبران في الإبل فقط وما عداها لا يكون فيه جبران.

(3) قوله =أَوْ تَكُوْنَ كُلُّهَا صِغَارًا،فَيُجْزِئُ صَغِيْرَةً+ هذا هو المستثنى الثاني مما يجزئ إخراجه في غير السن المنصوص عليه وهو ما إذا كانت السائمة كلها صغارًا فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة: فقال بعضهم لا تجب الزكاة إذا كان =

وَإِنْ كَانَ فِيْهَا صِحَاحٌ وَمِرَاضٌ، وَذُكُوْرٌ وَإِنَاثٌ، وَصِغَارٌ وَكِبَارٌ، أَخْرَجَ صَحِيْحَةً كَبِيْرَةً، قِيْمَتُهَا عَلَى قَدْرِ قِيْمَةِ الْمَالَيْنِ (1) ، وَإِنْ كَانَ فِيْهَا بَخَاتِيُّ وَعِرَابٌ (2) ، وَبَقَرٌ وَجَوَامِيْسُ (3) ،

(1) أخرجه أحمد في المسند (43/284) رقم (20319) ، وأبو داود في كتاب الزكاة _ باب في زكاة السائمة (1350) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/298) رقم (1401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت