فهرس الكتاب
... وهذا مستثنى مما سبق، فلربِّ المال إعطاء السّاعي على الزّكاة سنًّا أكبر من السنّ المنصوص عليه مع وجود المنصوص عليه، وهذا أفضل، فعن أبي بن كعب - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل من رجل ناقة فتية عظيمة سمينة مكان ابنة مخاض لما تبرّع بها ودعا له بالبركة [1] .
... أما عند عدم وجود المنصوص عليه فيكون الحال كما ذكرنا سابقًا عند قول المؤلف=وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ سِنٌّ فَلَمْ يَجِدْهَا، أَخْرَجَ أَدْنَى مِنْهَا وَمَعَهَا شَاتَانِ، أَوْ عِشْرُوْنَ دِرْهَمًا، وَإِنْ شَاءَ أَخْرَجَ أَعْلَى مِنْهَا وَأَخَذَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِيْنَ دِرْهَمًا + وهذا الجبران في الإبل فقط وما عداها لا يكون فيه جبران.
(3) قوله =أَوْ تَكُوْنَ كُلُّهَا صِغَارًا،فَيُجْزِئُ صَغِيْرَةً+ هذا هو المستثنى الثاني مما يجزئ إخراجه في غير السن المنصوص عليه وهو ما إذا كانت السائمة كلها صغارًا فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة: فقال بعضهم لا تجب الزكاة إذا كان =
وَإِنْ كَانَ فِيْهَا صِحَاحٌ وَمِرَاضٌ، وَذُكُوْرٌ وَإِنَاثٌ، وَصِغَارٌ وَكِبَارٌ، أَخْرَجَ صَحِيْحَةً كَبِيْرَةً، قِيْمَتُهَا عَلَى قَدْرِ قِيْمَةِ الْمَالَيْنِ (1) ، وَإِنْ كَانَ فِيْهَا بَخَاتِيُّ وَعِرَابٌ (2) ، وَبَقَرٌ وَجَوَامِيْسُ (3) ،
(1) أخرجه أحمد في المسند (43/284) رقم (20319) ، وأبو داود في كتاب الزكاة _ باب في زكاة السائمة (1350) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/298) رقم (1401) .