فهرس الكتاب
... =والأصح عندي هو المذهب؛ لأن بدو الصلاح واشتداد الحب بهما يحصل الاقتيات ويقصد الأكل فأشبه اليابس، وقد جاء من حديث عائشة _ رضي الله عنها _ أنها قالت وهي تذكر شأن خيبر:=كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى يَهُوْدَ فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ حِيْنَ يَطِيْبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ + [1] .
(1) قوله =وَلاَ يُخْرَجُ الْحَبُّ إِلاَّ مُصَفًّى،وَلاَ الثَّمَرُ إِلاَّ يَابِسًا+ دليل ذلك ما رواه أبو داود والنسائي من طريق سعيد بن المسيب:=أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيْدٍ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ فَتُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيْبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا+ [2] ، قال ابن حجر:=قال النووي: هذا الحديث وإن كان مرسلًا لكنه اعتضد بقول الفقهاء والأئمة+ [3] .
(2) قوله =وَلاَ زَكَاةَ فِيْمَا يَكْسِبُهُ مِنْ مُبَاحِ الْحَبِّ وَالثَّمَرِ، وَلاَ فِيْ اللَّقَاطِ، وَلاَ مَا يَأْخُذُهُ أُجْرَةً لِحَصَادِهِ+ نص على ذلك الإمام أحمد وقال: هو بمنزلة المباحات ليس فيه صدقة.
... قلت: وعدم وجوب الزكاة راجع لأنه حين وجوب الزكاة لم يكن في ملكه.
وقوله =وَلاَ فِيْ اللَّقَاطِ+ هو الذي يتتبع المزارع فيلتقط المتساقط من الزرع بعد الحصاد.
(1) أخرجه أحمد في المسند (51/299) رقم (24142) ، وأبو داود في كتاب الزكاة _ باب متى يخرص التمر (1368) ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود حديث رقم (350) .
(2) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة _ باب في خرص العنب (1366) ، والنسائي في كتاب الزكاة _ باب شراء الصدقة (2571) واللفظ للنسائي، وحسنه الألباني في صحيح سنن النسائي (2/555) رقم (2455) .
(3) التلخيص الحبير (2/479) .