الصفحة 640 من 843

2)قوله =وَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى مُسْتَحِقِّهَا، فَمَاتَ أَوِ اسْتَغْنَى أَوِ ارْتَدَّ، أَجْزَأَتْ+ لأن العبرة كما أسلفنا تكون بحال الإعطاء، أي إن تعجل بإخراج الزكاة فأعطاها إلى مستحقيها ممن يجزيء إخراج الزكاة إليهم فمات أو استغنى، أي صار غنيًا، أو ارتد عن الإسلام قبل وجوبها أجزأت، لأن العبرة كما أسلفنا تكون بحال الإعطاء.

... وما ذكره المؤلف هنا: أي إذا أخرج الزكاة معجلة لا يخلوا من أربعة أحوال:

... الأول: أن لا يتغير حال من أخرجها إليه، فهذا القسم يجزيء المزكي ولا يلزمه بدله، وليس له استرجاعه كما لو قبلها بعد وجوبها.

وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ، لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الآخِذِ (1) .

... =الثاني: أن يتغير حال الأخذ كما ذكره المؤلف هنا، فهذا كما ذكر المؤلف يأخذ حكم القسم الأول، أي يجزيء عنه، وهذا قول أبي حنيفة [1] .

... وقال الشافعي [2] ، وهو أيضًا قول في المذهب [3] لا يجزيء، لأن ما كان شرطًا للزكاة إذا عدم قبل الحول لم يجزيء كما لو تلف المال، أو مات صاحبه.

... والصحيح: ما ذهب إليه المؤلف، لأن العبرة تكون بحال الإعطاء، فمتى أداها إلى مستحقيها لم يمنع الإجزاء تغير حال المعطى.

... الثالث: أن يتغير حال رب المال بموت أو ردة، أو بيع النصاب، فهل إذا عجل زكاته يرجع بها على من أداها إليه، بمعنى هل يجوز له استرجاعها على قولين:

... الأول: وهو المذهب [4] أنه لا يرجع بها على الفقير لأنها زكاة دفعت إلى مستحقيها فلم يجز ارتجاعها.

... والقول الثاني: أنه إذا أعلم المستحق أنها زكاة معجلة أو كان الدافع لها الساعي فله أن يرجع بها، والصحيح القول الأول.

... القسم الرابع: أن يتغير حالهما، أي رب المال والمستحق للزكاة، فهذا كالقسم الذي قبله.

(1) الهداية وفتح القدير (2/26) .

(2) روضة الطالبين (2/338) .

(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/196) .

(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت