فهرس الكتاب
للحاجة والمصلحة، فالحاجة مثل أن يكون البلد البعيد الفقراء فيه أشد فقرًا من بلده، والمصلحة مثل أن يكون لصاحب الزكاة أقارب في بلد بعيد يساوون فقراء بلده في الحاجة فهنا تكون الزكاة صدقة وصلة. وهذا ما رجحه شيخنا [1] ×
بَابُ مَنْ يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ (1)
وَهُمْ ثَمَانِيَةُ أَصْنَافٍ (2) : الْفُقَرَاءُ، وَهُمُ: الَّذِيْنَ لاَ يَجِدُوْنَ مَا يَقَعَ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِمْ بِكَسْبٍ وَلاَ غَيْرِهِ (3) .
وَالثَّانِيْ: الْمَسَاكِيْنُ، وَهُمُ: الَّذِيْنَ يَجِدُوْنَ ذالِكَ، وَلاَ يَجِدُوْنَ تَمَامَ الْكِفَايَةِ (4) .
(1) قوله =بَابُ مَنْ يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ+ بدأ المؤلف هنا ببيان مصارف الزكاة التي جاءت نصوص الكتاب والسنة ببيانها، وهم الأصناف الثمانية الوارد ذكرهم في قوله تعالى: [إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ] [2] .
... وقوله =من يجوز+ دليل على أن هناك أصنافًا لا يجوز دفع الزكاة إليهم كما سيأتي بيانه إن شاء الله بعد هذا الباب.
(2) قوله =وَهُمْ ثَمَانِيَةُ أَصْنَافٍ+ لا يجوز إخراج الزكاة لغيرهم، وهم:
(3) قوله =الْفُقَرَاءُ، وَهُمُ: الَّذِيْنَ لاَ يَجِدُوْنَ مَا يَقَعَ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِمْ بِكَسْبٍ وَلاَ غَيْرِهِ+ بدأ المؤلف × بأصحاب السهم الأول وهم الفقراء، وعرفهم المؤلف بأنهم من ليس عندهم مال قليل ولا كثير، وليس عندهم مهنة تعوض النقص الحاصل في كفايتهم.
(1) الشرح الممتع (6/211) .
(2) سورة التوبة: 60.