فهرس الكتاب
=وطلب منهم أن يذهبوا معه إلى النبي"ليخبره بأمره، فقالوا: لا والله لا نفعل، نتخوف أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا رسول الله"مقالة يبقى علينا عارها، وقالوا له: اذهب أنت فأخبره، فجاء إلى النبي"فأخبره بأمره، فأمره رسول الله"أن يعتق رقبة، فقال: سلمان بن صخر: لا أجدها، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع، قال: أطعم ستين مسكينًا، فقال: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحشى ما لنا عشاء، قال النبي":=اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك فأطعم عنك منها وسقًا ستين مسكينًا، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك، قال سلمة ÷: فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول الله"السعة والبركة، أمر لي بصدقتكم فادفعوها إليّ، فدفعوها إليّ+ [1] .
(1) وقوله =وَقَالَ لِقَبِيْصَةَ:أَقِمْ يَا قَبِيْصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا+ هذا أيضًا حديث احتج به المؤلف في جواز إعطاء الزكاة لفرد واحد، وقصة هذا الحديث أن قبيصة بن مخارق الهلالي قال: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ"أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلا لأَحَدِ ثَلاثَةٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ="
(1) أخرجه ابن خزيمة (4/73) رقم (2377) ، وصححه الألباني في صحيح ابن خزيمة رقم (2378) .