الصفحة 661 من 843

... =والذي يظهر والله أعلم أنه لا يجوز دفع الزكاة لبني المطلب وذلك لصحة الخبر الوارد في ذلك، فهو حجة في محل النزاع.

قوله =وَمَوَالِيْهِمْ+ وهم الأرقاء الذين أعتقهم بنو هاشم، أي كذلك لا يعطون من الزكاة، ودليل ذلك قوله"لمولاه رافع =إن الصدقة لا تحل لنا وإن موالي القوم من أنفسهم+ [1] ."

(1) قوله =وَلاَ يَجُوْزُ دَفْعُهَا إِلَى الْوَالِدَيْنِ، وَإِنْ عَلَوْا+ المراد بالوالدين الأب والأم.

قال ابن المنذر [2] : أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين، وعلل الفقهاء بمنع الزكاة لهم بأن الولد وماله ملك لأبيه، فالواجب عليه النفقة عليهما، فإذا دفع الزكاة إليهم فكأنه دفعها إلى نفسه.

وقالوا أيضًا لأن دفع زكاته إليهم يغنيهم عن نفقته ويسقطها عنه فيعود نفعها إليه.

وقوله =وإن علوا+ يعني آبائهما وأمهاتهما من يرث منهم ومن لا يرث، فالأصل والفرع تجب النفقة عليهم بكل حال وارثين أم غير وارثين.

قلت: وقد أجاز شيخ الإسلام [3] دفع الزكاة إلى الأبوين وإن علو، وإلى الولد وإن سَفَلَ إذا كانوا فقراء وهو عاجز عن نفقتهم، وهذا إحدى الروايتين في مذهب الإمام أحمد [4] ، وهو قول شيخنا [5] ×.

وَلاَ إِلَى الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ (1) ، وَلاَ إِلَى الزَّوْجَةِ (2) ، ...

=والذي أرجحه عدم جواز إعطاء الأبوين من الزكاة مطلقًا، وإنما يعطيهم من ماله إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

(1) قوله =وَلاَ إِلَى الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ+ أي لا يجوز دفع الزكاة إلى الفرع وإن سفل، أي وإن نزلت درجته من أولاد البنين أو أولاد البنات لوارث وغيره.

(1) أخرجه الترمذي، وأبو داود، والنسائي، وصححه الألباني في الصحيحة (4/149) برقم (1613) .

(2) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (7/287) .

(3) الاختيارات الفقهية، ص186.

(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/287) .

(5) الشرح الممتع (6/259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت