فهرس الكتاب
لكن اختلف الفقهاء في وجوب قضاء هذا اليوم الذي أفطره بالجماع، فالجمهور [1] يوجبون القضاء والكفارة، وفي قول ثان للشافعية [2] لا يجب القضاء لأن الخلل انجبر بالكفارة، وفي قول ثالث أيضًا للشافعية [3] إن كفر بالصوم دخل فيه القضاء وإلا فلا يدخل فيجب القضاء.
فَإِنَّهُ يَقْضِي (1) ، وَيُعْتِقُ رَقَبَةً (2) ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ (3) ،
والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، وهو قول سماحة شيخنا بن باز [4] ×، فيجب عليه القضاء والكفارة.
(1) قوله =فَإِنَّهُ يَقْضِي+: أي يقضي مكان اليوم الذي أفسده بالجماع، فيصوم يومًا مكانه، وهذا هو الصحيح كما ذكرنا ذلك آنفًا بخلاف ما نقل عن الشافعي بأنه لا يلزمه القضاء وإلا فالمذهب عند الشافعية [5] وجوب القضاء.
(2) قوله =وَيُعْتِقُ رَقَبَةً+: أي فكها من الرق، قال شيخنا [6] ووجه المناسبة هو أن هذا الرجل لما جامع في نهار رمضان مع وجوب الصوم عليه استحق أن يعاقب ففدى نفسه بعتق الرقبة.
(3) قوله =فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ +: أي إن لم يجد الرقبة أو ثمنها فيلزمه صيام شهرين متتابعين، أي يتبع بعضهم بعضًا، فلا يفطر فيها يومًا واحدًا إلا لعذر شرعي كالحيض والنفاس للمرأة، وكالعيدين، وأيام التشريق، أو عذر حسي كالمرض والسفر للرجل والمرأة بشرط ألا يسافر لأجل أن يفطر فإن سافر ليفطر انقطع التتابع.
والقاعدة في ذلك أن الصيام الواجب والفطر الواجب لا يقطع التتابع.
ذكر بعض الفوائد:
? فائدة (1) : الصيام المتتابع يكفي فيه النية من أول الصيام كرمضان وصيام الكفارة.
(1) انظر في ذلك: بدائع الصنائع (2/98) ، الشرح الصغير (2/251) ، المغني (4/372) .
(2) المجموع (6/362) .
(3) المرجع السابق.
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/302) .
(5) المجموع (6/362) .
(6) الشرح الممتع (6/412) .