الصفحة 730 من 843

إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ الصَّوْمُ مَنْذُوْرًا،فَإِنَّهُ يُصَامُ عَنْهُ (1) ، وَكَذالِكَ كُلُّ نَذْرِ طَاعَةٍ (2) .

(1) قوله =إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ الصَّوْمُ مَنْذُوْرًا،فَإِنَّهُ يُصَامُ عَنْهُ+: المذهب [1] يفرقون بين ما هو واجب بأصل الشرع، وبين ما أوجبه الإنسان على نفسه كالنذر،ففي الأول الواجب في حقه الإطعام عنه، أما الثاني فيستحب لوليه قضاؤه عنه ولا يجب وإنما يستحب، وذلك لحديث المرأة التي أتت إلى النبي"، فقد روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:=جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ"فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا قَالَ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكِ عَنْهَا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ+ [2] .

والصحيح عندي أنه لا فرق بين ما كان بأصل الشرع وما أوجبه الإنسان على نفسه، فيجوز لوليه أن يصوم عنه كما مرَّ آنفًا، فإن صام أجزأه عن الفدية كما سنذكر ذلك قريبا.

? فائدة: من أخر القضاء بغير عذر ثم مات قبل رمضان أخر أو بعده هل يلزم الولي إخراج الفدية عنه؟ نقول: إذا لم يخلف الميت تركة لأداء الفدية عنه فيستحب لوليه أخراجها عنه عن كل يوم مد لمسكين. أما إذا كان للميت تركة فيجب على الولي إخراجها عنه من تركته قبل تقسيم التركة.

(1) قوله =وَكَذالِكَ كُلُّ نَذْرِ طَاعَةٍ+: أي يستحب لولي الميت أن يقضي عن الميت كل نذر طاعة، كأن يكون نذر أن يحج أو أن يصوم يومين أو ثلاثة أو أن يصلي ركعتين أو أن يعتكف، وهكذا كل طاعة نذر أن يفعلها ولم يفعلها حتى مات.

بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ (1)

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/506ــ 512) .

(2) أخرجه مسلم ـ كتاب الصيام ـ باب قضاء الصيام عن الميت (1938) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت