الصفحة 736 من 843

وقال بعضهم: أنها ليست مفطرة، وممن قال بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية × وعلل ذلك بأن هذا ليس أكلًا ولا شربًا ولا بمعنى الأكل والشرب.

ثم قال شيخنا ×:=والذي أرى أن ينظر إلى رأي الأطباء في ذلك، فإذا قالوا: إن هذا كالأكل والشرب وجب إلحاقه به وصار مفطرًا.

وإذا قالوا: إنه لا يعطي الجسم ما يعطيه الأكل والشرب فإنه لا يكون مفطرًا.

قلت: وبعد الرجوع إلى الأطباء وسؤالهم عن الحقنة الشرجية هل تصل إلى الجوف أم لا أكدوا لنا أنها لاتصل إلى الجوف، وبناءًا على ذلك نقول بأن الحقن الشرجية لا تفطر وهو ما اختاره شيخنا [1] × في الشرح الممتع، =

=حيث قال ×:=وإذا كانت الحقنة وهي التي تدخل عن طريق الدبر لا تفطر على القول الراجح فما دخل عن طريق الإحليل من باب أولى.

? تنبيه: ما ينطبق على الحقنة الشرجية ينطبق على التحميلة التي تعطى في الشرج.

ثانيًا: الحقن التي تعطى عن طريق الوريد والشرايين:

اختلف أهل العلم في هذا النوع من الحقن في مدى تأثيرها على الصيام.

فذهب بعض أهل العلم إلى جوازها مطلقًا، وأنها لا تؤثر على الصوم لأنها ليست مما ينفذ إلى الجوف بواسطة المنافذ المعتادة كالفم والأنف والعين والأذن والدبر، وأن هذه الإبر لا تدخل محل الطعام والشراب فلا تفطر، فالمفطر هو الداخل من المنافذ الطبيعية.

وقالوا أيضًا: إن ما تحدثه هذه الحقن من انتعاش في الجسم لا يضر لأنها لا تدفع عطشًا ولا جوعًا، فلا تأخذ حكم الأكل والشرب وإن أدت شيئًا من مهمته.

وقال بعض أهل العلم: إن الحقن بجميع أنواعها تفطر سواء كانت للدواء أو الغذاء وذلك للاحتياط للعبادة.

(1) الشرح الممتع (6/371) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت