فهرس الكتاب
يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِغَرْفَةٍ أَوْ ثَلاَثٍ (1) ،
= وذهب جمهور أهل العلم [1] إلى أنهما سنة وليسا بواجب، والصحيح وجوبهما في الطهارتين الصغرى والكبرى.
أما قوله « ثَلاَثًا » وهذا سنة في غسل جميع الأعضاء، عدا الرأس؛ فإنها تمسح مرة واحدة ، وقد جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه توضأ فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين، ورجليه مرة ،كما جاء ذلك في صحيحي البخاري ومسلم [2] ، ولذا كان الأفضل أن ينوع الإنسان في وضوئه، فيغسل أعضاء وضوئه مرة، أو مرتين، أو ثلاثًا، وكل ذلك سنة.
(1) قوله « يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِغَرْفَةٍ أَوْ ثَلاَثٍ » هذا هو بيان كيفية المضمضة والاستنشاق، وقد وردت فيه ثلاث كيفيات:
الأولى: ما ذكرها المؤلف أن يجمع بينهما بغرفة واحدة أي ثلاث غرفات.
الثانية: ثلاث مرات من غرفة واحدة لكل من المضمضة والاستنشاق، وهذه الكيفية ضعيفة.
الثالثة: أن يجعل للمضمضة ثلاث غرفات وللاستنشاق ثلاث غرفات، فيكون المجموع ستًّا، وهذه مع القول بجوازها، إلا أنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح ،وقولنا بجوازها لأن الكيفية ليست بواجبة.
ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلاَثًا (1) ، مِنْ مَنَابِتِ شَعَرِ الرَّأْسِ إِلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ اللَّحْيَيْنِ وَالذَّقَنِ (2) ،
(1) حاشية الدسوقي (1/97، 136) ، الهداية (1/13، 16) ، حاشية ابن عابدين (1/102) .
(2) وهذا من حديث عبد الله بن زيد في وصفه لوضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (البخاري في كتاب الوضوء _ باب غسل الرجلين إلى الكعبين) (1/81) ، وأخرجه مسلم أيضًا في كتاب الطهارة _ باب في وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1/210) .