الصفحة 753 من 843

والصيام يدور مع الأحكام الشرعية الخمسة، فمنه ما هو واجب، ومنه ما هو محرم، ومنه ما هو مكروه، ومنه ما هو مستحب.

فالواجب: مثل صيام رمضان، وقضائه، وصوم النذر، وصوم الفدية، وصوم الكفارة.

والمحرم: صيام العيدين، وصيام أيام التشريق لنص النبي"عليها، وصيام أيام الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة، وصيام التطوع للمرأة بدون رضا زوجها وهو حاضر لأن طاعته أوجب الواجبات، وصيام يوم الشك كما رجحنا سابقًا."

والمكروه: صيام يوم عرفة للحاج وذلك لتفرغه للدعاء والذكر، ولأن النبي"لم يصمه في حجة الوداع."

وصيام يوم الجمعة منفردًا إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده، فلا حرج. وكذلك أن يوافق يوم الجمعة يوم عرفة أو يوم عاشوراء، أو قضاء رمضان، أو صامه على أنه من الست من شوال منفردًا، فهذا كله لا بأس به. فالمهم أن النهي عن صيام يوم الجمعة إذا كان مطلقًا، أما إن كان مقيدًا فلا حرج.

وصيام يوم السبت منفردًا، وصيام الدهر.

أَفْضَلُ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُدَ - عليه السلام - ، كَانَ يَصُوْمُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا (1) ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الَّذِيْ يَدْعُوْنَهُ الْمُحَرَّمَ (2) ،

والصوم المستحب: وهو ما سيذكره المؤلف هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت