والرياء في طلب العلم والدراسة من أخطر المخالفات العقدية التي تقع فيها الطالبة لأن الرياء شرك أصغر، وهو أكبر الكبائر بعد الشرك بالله سبحانه. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من تعلم علمًا مما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا- لم يجد عرف الجنة يوم القيامة» [رواه أبو داود] .
وعند جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من سمع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به» [رواه البخاري ومسلم] .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نتذاكر المسيح الدجال؟ فقال: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قال: فقلنا: بلى يا رسول الله، قال: الشرك الخفي أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل» [رواه أحمد وابن ماجة وإسناده حسن] .
فعلى الطالبة أن تصلح نيتها في طلب العلوم، وأن تبتغي من وراء تعلمها الأجر والثواب من الله سبحانه، ولا يضرها أن تنال بعلمها الشهادة والمنصب إن كانت مخلصة لله في طلبها للعلم، لأن ذلك أصبح من مقتضيات الطلب وضروراته.
2-الإعراض عن تعلم العلم الشرعي
فإن من مقتضيات الإسلام أن تفقه المسلمة دينها وعقيدتها سواء كانت طالبة، أو غير ذلك لأن الله جل وعلا لا يعبد إلا بالعلم، كما قال تعالى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ } [محمد: 19] .
وقال عز وجل: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» .