ولذا قال عليه الصلاة والسلام: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. وقد سبقت الإشارة إليه.
وإن مِن كرام الرجال من يأبى عليه كرمه أن يعود في شيء بذله
فقد ذكر الأمير أسمة بن منقذ أن امرأة وُصِفت لعمِّه عز الدين أبي العساكر، قال: فأرسل عمّي عجوزًا من أصحابه تُبصرها، وعادت تصفها وجمالها وعقلها! إما لرغبة بذلوها لها، وإما أرَوها غيرها، فخطبها عمّي وتزوجها. فلما دخلت عليه رأى غير ما وُصف له منها. ثم هي خرساء!
فوفّاها مهرها، وردّها إلى قومها.
فأُسِرتْ من بيوت قومها - بعد ذلك - فقال عمّي: ما أدع امرأة تزوجتها - وانكشفت عليّ - في أسْر الإفرنج. فاشتراها بخمسمائة دينار، وسلّمها إلى أهلها. اهـ.
هكذا تكون مكارم الأخلاق.
وهكذا يجب أن تكون العِشرة ولو بعد الفراق
وهذا من حفظ العهد.
والله تعالى أعلى وأعلم.
كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم