قوله تعالى: ( وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ )
ومِن السُّنّة قصة امرأة ثابت بن قيس رضي الله عنه وعنها
والقصة أخرجها البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته ؟
قالت: نعم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة ، وطلِّقها تطليقة .
و
في رواية له أنه عليه الصلاة والسلام قال: فَتَرُدِّينَ عَليْهِ حَديقَتَهُ ؟ فقالَتْ: نَعَمْ . فَرُدَّتْ عَليْهِ ، وأمَرَهُ ففارَقَها .
السؤال:
إذا كان الطلاق بيد الرجل .. فما الذي جعله الشرع بيد المرأة ؟
وما سبيلها إلى إنهاء العلاقة الزوجية مع زوجها إذا كرهت الحياة معه لغلظ طبعه , أو سوء خلقه , أو لتقصيره في حقوقها أو لعجزه البدني أو المالي عن الوفاء بهذه الحقوق أو لغير ذلك من الأسباب ؟؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولًا: ينبغي أن يُعلم أن الحياة الزوجية قائمة على ركنين:
المودّة والمحبة
والرحمة المتبادلة
وقد يضعف الركن الأول وعندها يجب أن يقوى الركن الثاني
أما لماذا ؟
فلأنه قد يكون هناك ما يدعو إلى بقاء هذه الحياة الزوجية بين الزوجين ، كوجود أولاد ونحو ذلك ، ولا يكون هناك بغض وكراهية ، بل تضعف المحبة والمودّة بين الزوجين .
ولذا قال عمر رضي الله عنه: ليس كل البيوت يبنى على الحب ، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام .
وقد يُحب الرجل في زوجته خلقا من الأخلاق أو صفة من الصفات فيُبقيها لأجل هذه الصفة ، ومثله الزوجة .