فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 16

أما إذا وُجد السبب من كراهية أو شقاق وخلاف مستمر أو غير ذلك مما سبقت الإشارة إليه من الأسباب فيجوز لها أن تطلب الطلاق أو أن تُخالعه .

ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُنكر على زوجة ثابت بن قيس رضي الله عنها وعنه لما قالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته ؟

قالت: نعم . رواه البخاري .

وسبقت الإشارة إليه في المقدمة .

ففي هذا الحديث أنها سألته الطلاق ؛ لأنها لم تُحبّه

وفيه أنها ردّت عليه المهر ؛ لأنها هي التي طلبت الطلاق .

فهي لا تعيبه في خلق ولا دين ولكنها لا تُحبّه

قال ابن حجر رحمه الله:

قولها: ولكني أكره الكفر في الإسلام: أي أكره أن أقمت عنده أن أقع فيما يقتضي الكفر ، وانتفى أنها أرادت أن يحملها على الكفر ويأمرها به نفاقا بقولها: لا اعتب عليه في دين ، فتعيّن الحمل على ما قلناه . انتهى .

فهي تكرهه ، ومعلوم أن الحب من الله لا يأتي بوصفه

فبعض النساء من أول أيامها ربما لا تُطيق حتى النظر إلى زوجها

والحب والمحبة من الله ، فلا تأتي بالقوّة !

قال عليه الصلاة والسلام: إن المِقَة من الله . رواه الإمام أحمد وغيره .

والمقة هي المحبة .

السؤال:

هل للزوجة عِدّة بعد الخلع ؟

الجواب:

أما المختلِعة فقد اختلف العلماء في عِدّتها: هل تعتد بعد الخلع بحيضة أو تعتد كعدّة المطلّقة ؟

والصحيح أنها تعتدّ بحيضة واحدة لما رواه أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدّتها حيضة .

وروى ابن أبي شيبة عن نافع عن بن عمر أن الرُّبيِّع اختلعت من زوجها فأتى عمها عثمان ، فقال: تعتد بحيضة . وكان ابن عمر يقول: تعتد ثلاث حيض حتى قال هذا عثمان ، فكان يُفتي به ويقول: خيرنا وأعلمنا .

يعني بذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت