فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 60 من 96

دول الشيعة و (الخمس) :

لقد قامت دول عديدة وحكمت باسم (أهل البيت) ودانوا بالعقيدة الإمامية عمومًا أو الإثني عشرية على الخصوص، كالدولة الفاطمية الإسماعيلية، والدولة الصفوية الإثني عشرية، وكان حكام هاتين الدولتين يدعون النسب العلوي وكذلك الدولة الجلائرية، وحكم البويهيون بغداد ردحًا من الزمن، لكن لم يعرف عن هؤلاء جميعًا أنهم قاموا بجباية خمس مكاسب الناس وتجاراتهم.

يقول الأستاذ أحمد الكاتب:

(وبالرغم من قيام الدولة الجلائرية الشيعية في خراسان أيام الشهيد الأول [1] واستعانتها به وطلبها منه المجيء إليها لتولي الجوانب الشرعية والتشريعية فإنه لم يطوّر هذه المسألة [2] بما يخدم إدارة الدولة الشيعية التي تحتاج إلى المال لصرفها إلى المحتاجين والفقراء، وكذلك المحقق الكركي الذي استقدمته الدولة الصفوية التي قامت في بلاد فارس في القرن العاشر الهجري وظل على الرأي القديم الذي يقول بالتخيير بين صرف سهم الإمام المهدي أو حفظه إلى حين ظهوره. [3]

الفراعنة وخمس المكاسب:-

لقد خلا القرآن الكريم وخلت سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيرته، وكذلك سيرة الخلفاء الراشدين وغيرهم من حكام المسلمين من ذكر (الخمس) ، ولم نجد في تاريخ الإسلام ولا غيره ضريبة كانت تفرض على أموال الناس وتجاراتهم بهذا القدر.

(1) في القرن الثامن.

(2) أي: الخمس فقد كان يقول بإباحة خمس المتاجر والمناكح والمساكن -وكم مر بنا- ويميل إلى حفظ نصيب (الإمام المهدي) بالوصية والدفن، وإن خيّر بينه وبين صرف العلماء له..

(3) تطور الفكر السياسي الشيعي (ص:353) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت