سرقت امرأة من نبي مخزوم حليًا أو متاعًا ، ورُفع أمرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاعترفت بالسرقة ، فخشي قومها أن ينفذ الرسول عقوبة السارق فيفتضحوا ، وجاؤوا إلى أسامة بن زيد - وكان معروفًا بحب النبي صلى الله عليه وسلم له ولأبيه زيد -وكلموه في أن يشفع للمرأة أن لا ينفذ فيها العقوبة ، فكلم رسول الله في ذلك فغضب عليه الصلاة والسلام وقال له:"أتشفع في حد من حدود الله"ثم جمع الناس فخطب فيهم فقال:"يا أيها الناس .. إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها".
شجاعته في الحروب:
ومن كمال هذه الصورة العجيبة في اكتمالها ، شجاعته صلى الله عليه وسلم في الحرب ، فقد كان يقود الجيوش ، ويخوض المعارك ، ويحرض على القتال في سبيل الرسالة التي يحملها وآمن بها ، ولم يعرف عنه نكوص في معركة ولا فرارفي موقعة ، بل نجده في معركة أحد - وقد انهزم أكثر المسلمين - ثابت الجنان يتلى سهام الأعداء وهو واقف يقاتل ويناضل . وفي معركة حنين إذ فر عنه أكثر الناس وقف على بغلته وهو يقول:"أنا النبي لا كذب أنا ابن عبدالمطلب".
وفي شجاعته يقول علي رضي الله عنه وهو البطل المقدام: كنا إذا احمرت الحدق ، وحمي الوطيس ( أي اشتدت الحرب ) نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه .
حرصه على آداء رسالته: