فهرس الكتاب
( درس المجلس موضوع المسابقات التجارية بصفة عامة ، التي يُروَّجُ لها بواسطة بعض وسائل الإعلام ، أو بواسطة بعض المؤسسات التجارية كالتي سبق ذكرها آنفًا(1) , وبعد دراسة المجلس لموضوع هذه المسابقات التي لجأت إليها بعض الشركات والمؤسسات لطلب الحصول على الأموال الكثيرة دون مقابل اعتمادًا على التغرير والخداع لعامة الناس ، وبعد اطلاعه على البحث المعد في الموضوع وتأمله للأدلة الشرعية التي تنصُّ على تحريم الميسر ( القمار ) لكلِّ معاملة فيها مقامرة أو تغرير أو أكل للمال بالباطل أو إضرار بالآخرين ، اتضح للمجلس تحريم مسابقة جاسابا الدولية ، ومسابقة ما يُسمَّى بالدولار الصاروخي ، ومسابقة مؤسسة رشا التجارية وأمثالها ، لِما تشتمل عليه هذه المسابقات من أكل أموال الناس بالباطل ، لأنَّ كل مشترك يدفع مبلغًا من المال مخاطرة ، وهو لا يدري هل يحصل على مقابل أم لا ، وهذا هو القمار ، ولِما فيها من التلاعب بعقول الناس والتغرير بهم ، وخداعهم ، وجميع هذه المسابقات من الميسر ، وهو محرَّم شرعًا كما في قول الله سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) } والله الموفق ، وصلى الله على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
هيئة كبار العلماء
الجوائز المقدَّمة من الشركات والمؤسسات والمحلاَّت التجارية: فتاوى إسلامية ج2/365-366 .
الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه .
أما بعد: فقد لوحظ قيام بعض المؤسسات والمحلاَّت التجارية بنشر إعلانات في الصحف وغيرها عن تقديم جوائز لمن يشتري من بضائعهم المعروضة , مما يُغري بعض الناس على الشراء من هذا المحل دون غيره , أو يشتري سلعًا ليس له فيها حاجة , طمعًا في الحصول على إحدى هذه الجوائز .
(1) وهي: مسابقة جاسبا الدولية ، ومسابقة الدولار الصاروخي ، ومسابقة مؤسسة رشا للتجارة .