فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 67

ثانيًا: أنها تُسهِّل عملية تمويل المؤسسات الصناعية والتجارية والحكومية عن طريق طرح الأسهم وسندات القروض للبيع .

ثالثًا: أنها تُسهِّل بيع الأسهم وسندات القروض للغير ، والانتفاع بقيمتها ، لأنَّ الشركات المصدِّرة لها لا تصفِّي قيمتها لأصحابها .

رابعًا: أنها تُسهِّل معرفة ميزان أسعار الأسهم وسندات القروض والبضائع ، وتموجاتها في ميدان التعامل عن طريق حركة العرض والطلب .

( ب ) وأما الجوانب الضارة في هذه السوق فهي:

أولًا: أنَّ العقود الآجلة التي تجري في هذه السوق ليست في معظمها بيعًا حقيقيًا ، ولا شراء حقيقيًا ، لأنها لا يجري فيها التقابض بين طرفي العقد فيما يُشترط له التقابض في العرضين أو أحدهما شرعًا .

ثانيًا: أنَّ البائع فيها غالبًا يبيع ما لا يملك من عملات وأسهم أو سندات قروض أو بضائع على أمل شرائه من السوق وتسليمه في الموعد ، دون أن يقبض الثمن عند العقد ، كما هو الشرط في السلم .

ثالثًا: أنَّ المشتري فيها غالبًا يبيع ما اشتراه لآخر قبل قبضه ، والآخر يبيعه أيضًا لآخر قبل قبضه ، وهكذا يتكرر البيع والشراء على الشيء ذاته قبل قبضه ، إلى أن تنتهي الصفقة إلى المشتري الأخير الذي قد يريد أن يتسلَّم المبيع من البائع الأول الذي يكون قد باع ما لا يملك ، أو أن يُحاسبه على فرق السعر في موعد التنفيذ ، وهو يوم التصفية ، بينما يقتصر دور المشترين والبائعين غير الأول والأخير على قبض فرق السعر في حالة الربح ، أو دفعه في حالة الخسارة ، في الموعد المذكور ، كما يجري بين المُقامرين تمامًا .

رابعًا: ما يقوم به المتمولون من احتكار الأسهم والسندات والبضائع في السوق للتحكم في البائعين الذين باعوا ما لا يملكون على أمل الشراء قبل موعد تنفيذ العقد بسعر أقل ، والتسليم في حينه ، وإيقاعهم في الحرج .

خامسًا: أنَّ خطورة السوق المالية هذه تأتي من اتخاذها وسيلة للتأثير في الأسواق بصفة عامة ، لأنَّ الأسعار فيها لا تعتمد كليًا على العرض والطلب الفعليين من قبل المحتاجين إلى البيع أو إلى الشراء ، وإنما تتأثر بأشياء كثيرة ، بعضها مفتعل من المهيمنين على السوق ، أو من المحتكرين للسلع أو الأوراق المالية فيها ، كإشاعة كاذبة أو نحوها ، وهنا تكمن الخطورة المحظورة شرعًا ، لأنَّ ذلك يُؤدِّي إلى تقلبات غير طبيعية في الأسعار ، مما يُؤثر على الحياة الاقتصادية تأثيرًا سيئًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت