فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 441

"فإذا كانت عقيدة التثليث هي أساس الإيمان بالله تعالى في المسيحية وإذا كان المسيح قال حقًا عمدوا باسم الآب والابن والروح القدس، ويريد بذلك ما تعتقده الكنيسة أن الله واحد في ثلاثة أشخاص الإله الآب ، الإله الابن ، الإله الروح القدس !! فلماذا تفرد متىّ فقط بتلك الحقيقة التي هي أساس الإيمان منذ البدء دون سائر كتبة الإنجيل الأخرى" (214) ، وقد كتبوا من الأمور ما هو أقل شأنًا وأقل قيمة من عقيدة الثالوث؟!

ألم يسمعوا بهذا القول عن المسيح؟!

أم أنهم خانوا المسيح عليه السلام ولم يبلغوا !!

أم أن المسيح لم يقل هذا ؟

المطلب السادس:حركات توحيدية مسيحية حديثة

تطورت حركات مسيحية توحيدية نبذت عقيد الثالوث ورفضت تأليه المسيح وأعلنت أن الله واحد أحد، وأصرت على وجوب استخدام العقل والمنطق السليم في الدين،وقد كان ذلك بمثابة عودة إلى فكر النصارى الأوائل ومن خلفهم والذين كانوا قد زالوا من الوجود بنتيجة قمع الكنيسة المسيحية لهم . ففي أمريكا على سبيل المثال تطورت الحركة التوحيدية التي رأى زعماؤها أنه يجب الاعتدال وأتباع الفكر السليم، إذ تؤكد على وحدة الخالق،وأنه يمكن قبول الكتاب المقدس، شريطة تفسيره بصورة منطقية، وفي العام 1825م أسسوا ما أسموه الجمعية التوحيدية الأمريكية، ومع نهاية القرن التاسع عشر تبنت الجمعية سياسة التسامح والاعتراف بأنه ثمة حقيقة في الأديان غير المسيحية، ثم في العام 1961م اتحدت مع الكنيسة الأمريكية العالمية، وأصبح اسمها الجمعية العالمية التوحيدية،وهي ترفض العقائد المتوارثة عن طريق الكنائس، وتؤكد على وحدانية الخالق، وإنسانية المسيح، ومسؤولية الناس عن أعمالهم، وإمكانية تحقيق النجاة ليس بالضرورة فقط عن طريق الدين المسيحي، بل بأديان أخرى أيضًا" (215) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت