فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 441

وقد كتب في مسألة تعدد الأناجيل الكثير من مؤرخى النصرانية ، فيقول العالم الألمانى "دى يونس" في كتابه (الإسلام) : " إن روايات الصلب والفداء من مخترعات بولس ومَنْ شابهه من المنافقين خصوصًا وقد اعترف علماء النصرانية قديمًا وحديثًا بأن الكنيسة العامة كانت منذ عهد الحواريين إلى مضى 325 سنة بغير كتاب معتمد ، وكل فرقة كان لها كتابها الخاص بها ". [ راجع المدخل الي العهد الجديد ]

أما عن الكتاب نفسه التى رشحت الكنيسة محتواه ليكون مقدسًا من عند الله دون غيره ، يقول الأب (بولس إلياس) فى كتابه "يسوع المسيح" صفحة 18:"إن الأناجيل بُنِيَت على المعتقدات فقد نشأت المعتقدات بواسطة بولس ، ثم كتب بولس رسائله بين سنة 55 وسنة 63 ميلادية ، بَيْدَ أنَّ الإنجيليين لم يبدءوا كتابة أناجيلهم إلا في سنة 63 ميلادية "."

ويقول"جورج كيرد": إن أول نص مطبوع من العهد الجديد كان الذى قدمه أرازموس عام 1516 م ، وقبل هذا التاريخ كان يحفظ النص في مخطوطات نسختها أيدى مجهدة لكتبة كثيرين، ويوجد اليوم من هذه المخطوطات 4700 ما بين قصاصات من ورق إلى مخطوطات كاملة على رقائق من الجلد أو القماش ، وأن نصوص جميع هذه المخطوطات تختلف إختلافًا كبيرًا ولا يمكننا الاعتقاد أن أيَّا منها قد نجا من الخطأ ، ومهما كان الناسخ حى الضمير فإنه ارتكب أخطاء ، وهذه الأخطاء بقيت في كل النسخ التى نقلت من نسخته الأصلية ، وأن أغلب النسخ الموجودة من جميع الأحجام قد تعرضت لتغييرات أخرى على أيدى المصححين الذى لم يكن عملهم دائمًا إعادة القراءة الصحيحة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت