فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 441

فقد تم تغيير وصف العبودية وهي أشرف نعوت المخلوق لاسيما وقد اضافه الله سبحانه الى نفسه ، ومن الذي يرفض أن يكون عبدًا لله ؟

يقول الاستاذ أحمد عبد الوهاب في كتابه المسيح في مصادر العقائد المسيحية:

إذا سلمنا جدلًا بأن نبؤة أشعياء التي ذكرها متى تتحقق في المسيح لكان من اللازم أن تكون أول صفاته أنه: عبد الله .

وحين يتفق المسيحيون على أن أول صفات المسيح أنه عبد الله ، تتحقق الوحدة المسيحية . أما أن يستشهد بفقرة تقول أن يسوع: عبد الله ، ثم تقول فقرات أخرى من الانجيل أنه غير ذلك ، فإن هذا تضارب واضح يترك أمر الحكم فيه لعقل القارىء وضميره .

(6) حسب إنجيل متى في [ 8: 5 ] أن المسيح شفى خادم الضابط أولًا قبل أن يكون قد قام بشفاء حماة بطرس من الحمى .

وحسب إنجيل لوقا في [ 4: 38 ] أن شفاء حماة بطرس كان قبل قيام المسيح بشفاء خادم الضابط في [ 7: 1 ]

وراوية شفاء حماة بطرس وردت عند متى في [ 8: 14 ] وعند لوقا في [ 4: 38 ]

ونحن نسأل المسيحيين:

أليس هذا تناقض واضح في تاريخ الواقعة وتوقيتها ؟

فكيف يعتقد بعد ذلك أن كتبة الاناجيل يكتبون بإلهام من الله ؟

ان الملهمين ينبغي أن تكون أقوالهم سالمة عن التناقض والاختلاف فلا يختلف خبر الوحي والإلهام لديهم وهذا ما لا نراه في الاناجيل الاربعة .

(7) جاء في يوحنا [ 18: 9 ] قول المسيح: ( إن الذين أعطيتني لم أفقد منهم أحدًا )

ان المسيح في هذا النص لم يفقد أحدًا على الأطلاق ولكن حين ترجع أيها القارىء الفطن إلي يوحنا في [ 17: 12 ] قبل هذا النص كان المسيح نفسه يقول: ( حين كنت معهم في العالم كنت أحفظهم في اسمك . الذين أعطيتني حفظتهم ، ولم يهلك منهم أحد إلا ابن الهلاك ليتم الكتاب . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت