فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 441

والصلاة عندهم ليس لها ترتيب ولا عبارات خاصة بل يختارون ما يشاءون من الأدعية التي قالها القديسون ؛ يقول ابن قيم الجوزية:"وطوائف النصارى إنما يقرأون في صلاتهم كلامًا قد لحنه لهم الذين يتقدمون ويصلون بهم ، يجري مجرى النوح والأغاني ، فيقولون هذا قداس فلان وهذا قداس فلان ينسبونه إلى الذين وضعوه" (349)

"وعندما نراجع بعض الأدعية التي وردت في بعض العقائد الفرعونية والهندية نرى تشابهًا كبيرًا بينها وبين أدعية النصارى" (350) .

وتستفتح صلاتهم بالتصليب ، وهم يؤدونها بلا طهارة ؛ فلا غسل من الجنابة ولا تطهر من البول والغائط ، بل يذهب إلى الكنيسة وهو جنب غير متطهر من أي نجاسة ، مع أن عيسى عليه السلام ما صلى إلا متطهرًا لأنه كان يتبع شريعة موسى في الطهارة ،

يقول ابن القيم:

"إن المسيح صلوات الله وسلامه عليه كان يتدين بالطهارة ، ويغتسل من الجنابة ويوجب غسل الحائض ، وطوائف النصارى عندهم أن ذلك كله غير واجب وأن الإنسان يقوم من على بطن المرأة ويبول و يتغوط ولا يمس ماء ولايستجمر ، والبول والنجو ينحدر على ساقه وفخذه ويصلي كذلك وصلاته صحيحة تامة ، ولو تغوط وبال وهو يصلي لم يضره !!"

ويقولون أن الصلاة بالجنابة والبول والغائط أفضل من الصلاة بالطهارة ، لأنها حينئذ أبعد من صلاة المسلمين واليهود وأقرب إلى مخالفة الأمتين" (351) ."

وهم يصلون إلى المشرق وما صلى المسيح إلى الشرق قط، وما صلى إلى أن رفعه الله إلا إلى بيت المقدس (352) ، وطائفة البروتستانت لا يتجهون إلى الشرق ولا إلى بيت المقدس فهم لا يتقيدون بأي اتجاه ، بل يتجهون إلى أي اتجاه حسب مواضعهم .

2)الصوم:

الصوم عند المسيحيين أساسي في العقيدة ، ولكنه اختياري لا إجباري (353) .

ومفهوم الصوم عندهم: هو الامتناع عن الطعام حتى منتصف النهار ثم تناول طعام خالٍ من الدسم -عند البروتستانت- (354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت