فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 441

3)والبعض يشبهها بالشجرة فإن لها أصل وهي الجذور والساق والورق.

4)"ومرة يشبهونها بالشمس المكونة من جرم وأنها تنير الأرض وتدفئها" (171)

5)وبعض الفلاسفة يقول إن الله سبحانه وتعالى يتكون من ثلاثة أقانيم (أي ثلاثة عناصر أو أجزاء) : الذات، والنطق ، والحياة ؛ فالله موجود بذاته ، ناطق بكلمته، وحي بروحه، وكل خاصية من هذه الخواص تعطيه وصفًا معينًا ، فإذا تجلى الله بصفته ذاتًا سمي الأب وإذا نطق فهو الابن ، وإذا ظهر كحياة فهو الروح القدس" (172) "

ولكن القس (توفيق جيد ) يعترض على هذه الفلسفات قائلًا:

"إن تسمية الثالوث باسم الأب والابن والروح القدس تعتبر أعماقًا إلهية وأسرارًا سماوية لا يجوز لنا أن نتفلسف في تفكيكها وتحليلها ، ونلصق بها أفكارًا من عنديّاتنا"، ويقول أيضًا في كتابه (سر الأزل ) :"إن الثالوث سر يصعب فهمه وإدراكه ، وإن من يحاول إدراك سر الثالوث تمام الإدراك كمن يحاول وضع مياه المحيط كلها في كفه!" (173)

ويرى كذلك فلاسفة المسيحية أن الإنسان خلق على صورة الله ، فكما أن الله مثلث الأقانيم كذلك فإن الإنسان مكون من ثلاثة عناصر ، فالإنسان بذاته كائن على صورة الله ومثاله، وناطق على صورة الله ومثاله، وحي على صورة الله ومثاله" (174) ."

هكذا يتخبطون فيجعلون الأقانيم الثلاثة وهي أشخاص ثلاثة ، صفات فهم يحولون الأشخاص إلى صفات لجوهر واحد وهو الإله.

ونحن نقول: إن هذا الإله لا يتصف بصفات ثلاث بل يتصف بعشرات ، بل بمئات الصفات فهو الخالق الرازق القادر الحكيم العليم ..إلخ من أسمائه وصفاته ،ولتقريب الفهم أكثر نقول: إن جميع الناس يتصفون بصفات عديدة ، ولكن لم يقل أحد أن هذه الصفات هي ذوات متعددة ، فالرجل الواحد يوصف بأنه طويلًا ، أسمر ، كريم ، شجاع ، مثقف ،ذكي ..إلخ من الصفات المتعددة، ولكنها لذات واحدة لا لأشخاص متعددين وهذا ما يفهمه العقل ويقبله المنطق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت