فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 4

بسم الله الرحمن الرحيم

ذبح السنة على أعتاب بيته وجلس يأكل الحلوى .

أيها المسلم الحبيب:

هل اشتركت مع من قام بذبح السنة على أعتاب بيته ، ثم جلس يأكل الحلوى ؟

أيها الحبيب:

لا تتعجل في الإجابة ولكن أخر هذه الإجابة إلى ختام الكلام .

فنقول:

لو أمعنت النظر في ما شرع الله لنا مما تضمنه الكتاب وبينته السنة لعلمت أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم تركنا على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك - أليس كذلك ؟ - سجل اعترافك بذلك .

ثم نقول:

إن الله تعالى قد بين للناس قواعد الدين وأكملها كما قال تعالى:

? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ? [ المائدة: 3 ] .

فهل أنت تعترف بان الله تعالى قد أكمل لنا هذا الدين بما انزله في كتابه أو بينه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم مما بلغ من الأحكام ، وبين لنا من حلال وحرام ؟

وهل ترى أن هناك تقصير فيما شرع الله لنا ؟

هل هناك أحكام لم يشتمل عليها القران أو قصر النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغها علينا ؟

فما عليك أيها الحبيب:

إلا أن تسجل اعترافك بأنه كما قال سبحانه:

? مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ? [ الأنعام: 38 ] .

ونقول أيضا:

إن الله تعالى قد أمرنا بإتباع سبله وما شرع من الدين القويم ونهى عن إتباع غير سبيل المؤمنين ، فقال تعالى:

? وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ? [ الأنعام: 153 ]

فحث الله على إتباع سبيله الذي هو الكتاب والسنة ، ونهى في نفس الوقت عن إتباع السبل التي يقف على رأس كل سبيل منها شيطان يدعوا إليها .

ولقد نادى الله على محبيه فقال:

? قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ? [ آل عمران: 31 ] .

فقد جعل الله علامة محبته سبحانه في إتباع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن لم يتبع الرسول وادعى محبة الله تعالى فهو كاذب في دعواه فان عصيان الرسول عصيان لله تعالى .

? مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ? [ النساء: 80] .

وعصيان الله ينافي محبيه ، فكل من ادعى محبة الله ورسوله ولم يوافقه في أمره ، ولم ينتهي عن نهيه فدعواه باطلة .

فنحن أيها الحبيب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت