الصفحة 19 من 93

مسايرته، فضلا عن سبقه. حتى لقد عرض بعض الأمراء في الجيل الماضي على العلماء أن يضعوا للناس قانونًا شرعيًا، يقتبسونه من المذاهب الأربعة، حرصًا على ما ألفوا من التقليد، وهو طلب متواضع، قد يكون علاجًا وقتيًا، فأبوا واستنكروا، فأعرض عنهم.

ثم دخلت علينا في بلادنا هذه القوانين الإفرنجية المترجمة، نقلت نقلا حرفيا عن أمم لا صلة لنا بها، من دين أو عادة أو عرف، فدخلت لتشوه عقائدنا وتمسخ من عاداتنا، وتلبسنا قشورًا زائفة تسمى المدنية!!.

ثم جاءت النهضة العلمية الإسلامية الحاضرة، وقد نفخ في روحها رجال كانوا نبراس عصرهم، وفي مقدمتهم جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، ومحمد رشيد رضا. ووضع أصولها عمليا، وأرسى قواعدها، ووثق بنيانها: والدي محمد شاكر، رضي الله عنهم جميعًا. فاستيقظت العقول، وثارت النفوس على التقليد، ونبغ في العلماء من يذهب إلى وجوب الاجتهاد، وقد يكون اجتهادًا مبتسرًا، وقد يكون اجتهادًا فيه خطأ كثير، ولكنه خير من الجمود، وأجدى إن شاء الله على الأمة والدين.

أيها السادة!

إننا جميعًا مسلمون، نحرص على ديننا، ونزعم أننا لا نبغي به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت