بالمراقص والمواخير، وشاع الاختلاط بين الرجال والنساء، حتى لا مزدجر. وصرتم ترون ما ترون، وتقرؤون ما تقرؤون، في الصحف والمجلات والكتب، بما يسرت من سبل الشهوات، وبما حمت من الإباحية السافرة المستهترة، وبما نزعت من القلوب الإيمان، حتى صار المنكر معروفًا، والمعروف منكرًا.
ومن عجب أن القائمين منا على مبادئ التشريع الحديث، والذابين عنها، لا تكاد تجد لهم اجتهادًا مستقلًا، أو رأيًا خاصًا، إلا في القليل النادر. إنما همهم الاحتجاج بآراء الأوربيين، من مختلف الشعوب والأمم، صغرت أو كبرت، جلت أو حقرت، ثم يلمؤون ماضغيهم بها فخرًا!! فكأننا أبينا أن نقلد أئمة المسلمين، لنتخذ من دونهم أئمة آخرين!!
أيها السادة!
إن أكبر الكبائر في الإسلام ترك الصلاة عمدًا، ثم قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وقد جعل الله لكم في القصاص حياة، وكتب علينا كما كتب على من قبلنا أن النفس بالنفس. ولم يرد في الكتاب ولا في السنة شرط لوجوب القصاص إلا أن يكون القتل عمدًا، ولم يأذن الله بالعفو عن القصاص لأحد إلا لولي الدم وحده، لم يخالف