الصفحة 70 من 79

و فيما يخص مصنفات الحديث النبوي ، فإن علماء الحديث قد نقدوا و حققوا محتوياتها كما في صحيحي البخاري و مسلم ، لكن مع ذلك فما تزال روايات قليلة رواها كذابون ، نجدها في المسانيد و المعاجم و غيرها من مصنفات الحديث ، و هي معروفة لدى علماء الحديث و تكلموا فيها و بينوها لكنها ما تزال في مصنفتها الأصلية ، لذا يجب التنبيه إليها و التحذير منها . و نضرب على ذلك مثالين ، أولهما كتاب فضائل الصحابة لعبد الله بن احمد بن حنبل ، تضمن روايات لبعض الكذابين ، منهم: حبة العرني أحصيتُ له 04 روايات ، و محمد بن السائب الكلبي ، و سيف بن عمر التميمي ،و محمد بن عمر الواقدي ، عثرتُ لكل منهم رواية واحدة ، لكنني أحصيت لمحمد بن إسحاق - المتهم بالكذب- على 16 رواية (1) . و بذلك يبلغ مجموع ما أحصيته لهؤلاء 23 رواية في كتاب فضائل الصحابة لعبد الله بن احمد بن حنبل ، و هو عدد قليل جدا بالمقارنة لما وجدناه من روايات الكذابين في تاريخ الطبري و الأغاني .

و المثال الثاني يخص كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري ، و قد عثرت فيه على طائفة من روايات الكذابين هي كما يأتي: هشام بن محمد الكلبي له 08 روايات ، و الواقدي له 28 رواية ،و أبو مخنف لوط بن يحيى له روايتان ،و محمد بن إسحاق له أكثر من 120 رواية (2)

(1) انظر مثلا: ج1ص: 520، 397، 543، 648، 687، 725، ج2ص: 590، 591، 679، 658، 881 .

(2) انظر مثلا: ج1 ص: 71، 104، 105، 303، 309 ج2 ص: 40، 65، 202، 299، 394، 599، 603، ج3 ص: 19، 276، 283، 454، 508، 510 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت