الصفحة 59 من 595

فهذا عن القَسَم ، ثم ننتقل إلى تعدد الزوجات ، الذى يعده أهل اللواط والسحاق زِنًى وإشراكا بالله ، فكأنهم يؤلهون المرأة ويعدّون من يأخذ معها زوجة أخرى مشركا . ولو أنهم قالوا إن الأفضل الاقتصار على زوجة واحدة ما لم تكن هناك ضرورة لما وجدوا من يخالفهم ، وهذا هو موقف الإسلام ، أما الزعم بأن الزواج بأكثر من واحدة هو زنى وشِرْكٌ فَجُنونٌ مُطْبِقٌ ليس لصاحبه موضع إلا في مستشفيات الصحة العقلية والنفسية ! ألا يدرك هؤلاء الأغبياء أنهم بهذا يكفّرون أنبياءهم ويَقْرِفونهم بالفحشاء ؟ ألا يعرف هؤلاء المخابيل أن إبراهيم وموسى وسليمان وداود وغيرهم من أنبياء العهد القديم كانوا من أهل التعديد ، بل كان في حريم بعضهم عشرات النساء ؟ ألا يعى هؤلاء المناكيد أنهم بهذا يلوّثون عيسى نفسه ، الذى ينتمى إلى داود وسليمان ، وكانا من أهل التعديد كما ذكرنا ؟ لكنْ مَتَى كان عند أولئك البلهاء عقل يميّزون به ؟ ألا يذكر كتابهم المقدس"فوق البيعة"أن داود قد رأى زوجة قائده العسكرى أوريّا وهى تستحم عارية في فناء بيتها المجاور لقصره حين صعد ذات يوم إلى سطح هذا القصر ( ولا أدرى لماذا ، إلا أن يكون من أولئك العَهَرة العرابيد الذين يتجسسون على نساء الجيران ، وبالذات اللاتى ليس في بيوتهن حمّامات فيُضْطَرَرْن إلى الاستحمام عاريات في فناء البيت"على عينك يا تاجر"، وكأننا في فلم من أفلام البورنو والإستربتيز ! ومن يدرى ؟ فربما كان معه منظار مقرِّب حتى تتم المتعة على أصولها ! ) . المهم أنها وقعت في عينه وقلبه كما لا أحتاج أن أقول ، فأرسل فأحضرها وزنى بها ( بارك الله فيه ! ) ، ثم لم يكتف بهذا العمل الإجرامى الذى يليق تماما بجدّ الرب الذى يعبده هؤلاء المتاعيس المناحيس ، بل كلف رجاله في ميدان المعركة أن يخلّصوه من الزوج المسكين بوضعه على خط التَّماسّ مع العدو في قلب المعمعة ، ونجحت مؤامرته الخسيسة وقَتَل العدوُّ أوريّا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت