فهرس الكتاب
جاء في متى [ 16: 17 ] أن المسيح كافأ بطرس و أعطاه تفويضاَ مطلقًا قائلًا له: (( طُوبَى لَكَ يَاسِمْعَانَ بْنَ يُونَا. فَمَا أَعْلَنَ لَكَ هَذَا لَحْمٌ وَدَمٌ، بَلْ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. وَأَنَا أَيْضًا أَقُولُ لَكَ: أَنْتَ صَخْرٌ. وَعَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي وَأبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا! وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ: فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ، يَكُونُ قَدْ رُبِطَ فِي السَّمَاءِ؛ وَمَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ، يَكُونُ قَدْ حُلَّ فِي السَّمَاءِ! ) )
أيها القارئ الكريم:
هذه مكرمة عظيمة وأفضلية كبيرة منحها المسيح عليه السلام لبطرس ، ولا يمكن أن يكون المسيح قد قال هذا الكلام بدون وعي أو إدراك لمضمونه .
ولكن للأسف ، ومما يثبت فساد الأناجيل أنه بعد هذا النص وفي نفس الإصحاح نجد نصًا آخر ينسب إلي المسيح متعارضاَ مع النص السابق يقول فيه المسيح لبطرس: (( ابتعد عني يا شيطان أنت عقبة في طريقي ) )متى [ 16: 23 ]
لقد نسي متى التوفيق بين ما سطره في إصحاح واحد جعل فيه بطرس وكيلًا للمسيح يحل ويربط كيف يشاء ، وجعله في نفس الإصحاح شيطانًا ومعثرة للمسيح !
(11) كتب متى في [ 16: 6 ] أن المسيح قال لتلامذته (( انتبهوا إياكم وخمير الفريسيين والصدوقيين ففكروا في أنفسهم قائلين: (( يقول هذا لأننا ما زودنا خبزًا ) )فعرف يسوع وقال لهم: (( يا قليلي الإيمان ، كيف تقولون في أنفسكم لا خبز معنا ؟ أما فهمتم بعد ؟ . . . .كيف لا تفهمون أني ما عنيت الخبز بكلامي ؟ ) )
فهذه شهادة من المسيح بأن التلاميذ قليلي الإيمان لذلك تعجب من عدم فهمهم .
إلا إن هذا افتراء واضح من متى لأنه قد سبق و ذكر في الإصحاح الثالث عشر إن التلاميذ يعرفون أسرار ملكوت السموات وهم من أهل الجنة الكاملي الإيمان .