فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 7

وأولى الأقوال القول الأول وهو اختيار ابن جرير (1) . قال بن عطية (2) . والقول يترجح بما يأتي بعده من أمر الجهاد والقتال (3) . وحمل الجمهور الآية على أنها نزلت حين تمنوا فرضية الجهاد عليهم فلما فرض نكل عنهم بعضهم كقوله تعالى: (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة) . (النساء 76 -77) . وقال تعالى: (ويقول الذين آمنوا لولا أنزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت) (4) . وفي ذكر هذه الآية عقيب مقت المخلف دليل على أن المقت قد تعلق بقول الذين وعدو الثبات في قتال الكفار فلم يفوا (5) .

المناسبة:

مناسبتها للسورة قبلها: تظهر مناسبة هذه السورة مع سورة الممتحنة بأن الأولى تحدثت عن الموالاة والمعاداة وختمت بالنهي عن تولي القوم الذين غضب الله عليهم _ والثانية تحدثت عن مظهر من مظاهر البراء من الكفار وهو الجهاد في سبيل الله (6) .

موضوعها:

(3) وأنظر التسهيل لعلوم التنزيل لأبن جزي (3/370) .

(4) ابن كثير (8 /132) .

(5) محاسن التأويل (7/89) .

(6) روح المعاني (28/ 83) . البحر المحيط لأبى حيان (8/ 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت