الصفحة 23 من 45

كان لسعيد بن جبير ديك يقوم من الليل بصياحه، فلم يصح ليلة من الليالي حتى أصبح ولم يصل سعيد تلك الليلة - أي لم يصل قيام الليل - فشق عليه ذلك قال: ما له قطع الله صوته - يعني الديك - وكان سعيد مجاب الدعوة فما سمع للديك صوت بعد ذلك الدعاء فقالت أم سعيد: يا بُني لا تدع على شيء بعدها ذكر ذلك الذهبي في كتابه (سير أعلام النبلاء) [1] .

دعاء من وشي به عند الحجاج

ذكر التنوخي أن رجلًا وشي به عند الحجاج، فأمر بإدخاله السجن تمهيدًا لقتله فقام الرجل المسجون في جوف الليل، وصلى أربع ركعات ثم دعا بقوله: اللهم إنك تعلم أني كنت على إساءتي وظلمي وإسرافي على نفسي لم أجعل لك ولدًا ولا شريكًا ولا ندًا ولا كفوًا فإن تعذب فعدل منك وإن تعف فأنت العزيز الحكيم، اللهم إني أسألك يا من لا يأتي عطاؤه بإلحاح الملحين، ولا يَمُن بعفوه، أن تجعل في ساعتي هذه فرجًا ومخرجًا مما أنا فيه من حيث أرجو ومن حيث لا أرجو وخذ لي بقلب عبدك الحجاج وسمعه وبصره ويده ورجله حتى يخرجني في ساعتي هذه فإن قلبه وناصيته في يدك، يا رب يا رب، قال وقد كثَّر الدعاء فوالذي لا إله غيره ما انقطع دعاؤه حتى ضرب باب السجن وقيل: يا فلان فقام الرجل وقال للسجناء: يا هؤلاء إن تكن العافية فوالله لا أدع الدعاء لكم، وإن تكن الثانية فجمع الله بيننا وبينكم في مستقر رحمته، فبلغه من الغد أنه خُلي سبيله [2] .

دعوة الوالد لولده

(1) الدويش، إبراهيم بن عبد الله. يا سامعًا لكل شكوى (شريط تسجيل) .

(2) الشويعر، محمد بن سعد. مكان الدعاء، جريدة الجزيرة، 9269 (الجمعة 16 شوال 1418هـ) ص9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت