الصفحة 36 من 45

فإن العزم والإلحاح من آداب الدعاء ذلك ليظهر الداعي عدم الاستعجال والملل من مناجاة الله فلعل الله يريد أن يسمع منك أخي الداعي التذلل فيؤخر إجابتك فلا تيأس من تأخر إجابة الدعاء بل اعزم وألح على الله فإن الله يحب الملحين في الدعاء.

سابعها: الدعاء ثلاثًا:

وفيه كما ذكرنا نوع من الإلحاح على الله بالشيء المطلوب وفيه الحرص من الداعي على استجابة الله دعوته فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من سأل الجنة ثلاث مرات قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة. ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار: اللهم أجره من النار» [صحيح رواه ابن ماجة 4340 وأحمد 3/117] .

ثامنها: الدعاء بالجوامع من الدعاء.

أي أن الداعي يدعو بجوامع الكلم كما كان هدي الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كان يدعو بالجوامع فعن فروة بن نوفل قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن دعاء كان يدعو به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت وشر ما لم أعمل» [رواه مسلم 17/ وأبو داود 1535] .

وقد فصَّل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذلك الدعاء تفصيلًا ولكن ربما يزل الداعي بالتفصيل بكلمة فيها خطأ إما في العقيدة أو في الأدب مع الله فيفضل الالتزام بالمأثور قدر المستطاع لما فيه من أمن من الزلل والخطأ ومن الأدعية الشاملة لخير الدنيا والآخرة { رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } [البقرة] .

تاسعها: الداعي يبدأ بنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت