فهرس الكتاب
• يكره أن يفترش المصلي ذراعيه حال السجود:
لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب) . متفق عليه، لما في ذلك من التشبه بالحيوان، ولأنها هيئة الإنسان الكسلان.
م / وَيَقُولُ:"سُبْحَانَ رَبِّيَ اَلْأَعْلَى."
أي: يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى.
لحديث حذيفة - وقد سبق - قال (صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت يركع عند المائة ثم مضى، فقلت يصلي بها في الركعة فمضى الحديث وفيه: ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، .... ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى) رواه مسلم.
• ووصف الرب بالعلو في هذه الحالة غاية في المناسبة، لأن الإنسان أذل ما يكون لربه وأخضع له حيث يضع أشرف شيء فيه وهو وجهه على التراب خشوعًا لربه واستكانة له، وخضوعًا لعظمته، وهو في ذلك أقرب ما يكون من ربه.
ويستحب أن يزيد: (سبوح قدوس رب الملائكة والروح) رواه مسلم. (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) متفق عليه.
(اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره) رواه مسلم.
• يستحب الإكثار من الدعاء في السجود: لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) رواه مسلم. وفي رواية (فقمن أن يستجاب لكم) أي حري.
م / ثُمَّ يُكَبِّرُ. وَيَجْلِسُ عَلَى رِجْلِهِ اَلْيُسْرَى, وَيَنْصِبُ اَلْيُمْنَى وَهُوَ اَلِافْتِرَاشُ.
أي: ثم بعد السجود يكبر المصلي ثم يجلس بين السجدتين.
• ويجلس مفترشًا. وهو: أن ينصب الرجل اليمنى ويفرش اليسرى.
لحديث عائشة رضي الله عنها قالت (وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى) رواه مسلم.
• وهناك جلسة أخرى كما جاء في صحيح مسلم عن طَاوُوس قال (قُلْنَا لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِى الإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ هِىَ السُّنَّةُ. فَقُلْنَا لَهُ إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَلْ هِىَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ - صلى الله عليه وسلم -) .
والمراد بالإقعاء هنا: أن يجعل إليتيه على عقبيه بين السجدتين، وهذا هو مراد ابن عباس بقوله سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم -.
فالحديث دليل على أن من السنة الجلوس على العقبين في الصلاة بين السجدتين.
وورد صريحًا: عند الطبراني في الكبير عن ابن عباس قال (من السنة في الصلاة أن تضع إليتيك على عقبيك بين السجدتين) .
وهذا مذهب الشافعي.
تنبيهات:
ما ورد من النهي عن الإقعاء:
كحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -(ونهاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - عن إقعاء كإقعاء الكلب"رواه أحمد."
وحديث عائشة رضي الله عنها:"كان ينهى عن عقبة الشيطان)رواه مسلم، فالمراد به هو الذي يكون كأقعاء الكلب."
والإقعاء الذي صرح به ابن عباس، وغيره أنه من السنة هو وضع الإليتين على العقبين بين السجدتين والركبتان على الأرض