الصفحة 45 من 653

القول الأول. الغسل أفضل.

وهذا مذهب الشافعي، وذهب إليه جماعة من الصحابة منهم عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبو أيوب الأنصاري. [ذكر ذلك النووي] .

لأنه المفروض في كتاب الله.

ولأنه الغالب من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ... [ذكر ذلك ابن قدامة] .

القول الثاني: المسح أفضل.

وهذا مذهب أحمد.

قال النووي: " وذهب إليه الحكم وحماد ".

واختاره ابن المنذر، وقال: " والذي أختاره أن المسح أفضل، لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض، قال: وإحياء ما طعن به المخالفون من السنن أفضل من تركه ".

والراجح أن الإنسان على حسب حاله.

واختاره ابن القيم في زاد المعاد، وقال: " ولم يكن يتكلف ضدّ حاله التي عليها قدماه، بل إن كانت في الخف مسح عليهما ولم ينزعهما، وإن كانت مكشوفتين غسل القدمين، ولم يلبس الخف ليمسح عليه، وهذا أعدل الأقوال في مسألة الأفضل من المسح والغسل ".

م/ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ خُفَّانِ وَنَحْوُهُمَا مَسْحَ عَلَيْهِمَا إِنْ شَاءَ يَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ - وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهنَّ لِلْمُسَافِرِ.

ذكر المؤلف رحمه الله الشرط الأول من شروط المسح على الخفين، وهو أن يكون في المدة المشروعة، وهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر.

لحديث علي قال: (جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - للمقيم يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها) . رواه مسلم

وعن صفوان بن عسال قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن بول وغائط ونوم). رواه الترمذي

• واختلف العلماء متى يبدأ المدة:

فقيل: من أول حدث بعد اللبس.

وهذا مذهب الجمهور.

واستدل هؤلاء بزيادة في حديث صفوان: (من الحدث إلى الحدث) قال النووي: هي زيادة غريبة ليست ثابتة.

ولأن الحدث هو سبب الوضوء، فعلق الحكم به.

وقيل: من حين لبس الخف.

وهذا محكي عن الحسن البصري.

وقيل: من أول مسح بعد الحدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت