الصفحة 493 من 653

-ولا عقل على رقيق:

أولًا: لأنه ليس من أهل النصرة، ثانيًا: أنه لا مال له، لأن مال المملوك لسيده.

-ولا على غير مكلف كالصغير والمجنون.

لقوله - صلى الله عليه وسلم - (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق) رواه أبو داود.

ولأنهما ليسا من أهل النصرة.

-ولا على فقير، لأنه ليس عنده مال.

-ولا على أنثى، لأنها ليست من أهل النصرة.

-ويجتهد الحاكم في تحميل كل منهم ما يناسبه، فيحمل الأقرب أكثر من الأبعد، والغني أكثر ممن دونه وهكذا، ولو اتفقت العاقلة فيما بينهم على تقدير معين جاز، لأن الأمر راجع إليهم.

-والمذهب: أن الجاني ليس عليه شيء من الدية ولو كان غنيًا، والقول الآخر في المذهب: أنه يحمل مع العاقلة، لأنهم حملوا بسببه، ولا ينافي ذلك أن الشارع جعل الدية على العاقلة، فإنها من باب التحمل، وهذا اختيار الشيخ السعدي رحمه الله.

-لا تحمل العاقلة قتل العمد كما تقدم.

-القتل من حيث ما يوجبه ويترتب عليه ينقسم إلى أقسام:

القسم الأول: قتل يوجب القود فقط، وهو القتل العمد.

القسم الثاني: قتل يوجب الكفارة والدية، وهو قتل شبه العمد والخطأ.

القسم الثالث: قتل يوجب الكفارة فقط وهذا له صور:

الصورة الأولى: إذا قتل في صف كفار من ظنه حربيًا فبان مسلمًا ففيه الكفارة.

الصورة الثانية: وإذا قتل مسلم ورثته كفار وهم أعداء لنا، لقوله تعالى (فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) . والمعنى: وإن كان القتيل من قوم كفار محاربين فعلى قاتله عتق رقبة مؤمنة فقط، ولم يذكر الدية، لأنه لا دية على القاتل، لأن أهل المقتول كفار محاربون، لا عهد لهم ولا ذمة، وقد يتفقون بها على حرب المسلمين، ولأنه مؤمن وهم كفار، والكافر لا يرث المؤمن.

شروط القصاص

م / ويشترط في وجوب القصاص:

سيذكر المصنف - رحمه الله - شروط القصاص.

هذه الشروط إذا فقد منها شرط سقط حد القصاص.

م / كون القاتل مكلفًا.

هذا الشرط الأول: أن يكون القاتل مكلفًا (عاقلًا بالغًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت