الصفحة 13 من 118

ونلاحظ هنا قدرة جزيء الماء الخارقة والتي اختصه الله سبحانه وتعالى بالخاصية القطبية , في تحويل جزيء كلوريد الصوديوم من الشحنة صفر حيث ليس له الميل للتفاعل أو اكتساب إلكترونات أو فقدانها , إلى ذرات كلور مشحونة بالشحنة السالبة وذرات صوديوم مشحونة بالشحنة الموجبة , وكلاهما ذرات قوية مشحونة تسعى للدخول في أقوى التفاعلات الكيميائية من أجل أن تحصل على الاستقرار بفقدانها للإلكترونات ( ذرة الكلور ) أو اكتسابها لها ( ذرة الصوديوم ) , وتحول قدرة المواد من الشحنة صفر إلى الشحنة السالبة والموجبة , يجعلها تتحول من عدم قدرتها في الدخول في أي تفاعل حيوي , إلى قدرتها الخيالية بل سعيها وحرصها للدخول في التفاعلات الحيوية , والتي ما سميت حيوية إلا لأن الحياة تتم بها , وهي تتم داخل الكائنات الحية , ومن هنا نستطيع أن نفهم قول الله سبحانه وتعالى"وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ" (30) الأنبياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت