وفي الحقيقة أن للغذاء الغني بالبوتاسيوم وكذلك الصوديوم دورا هاما وعظيما وجوهريا في الحفاظ على فرق الجهد المطلوب في حالة الراحة للخلية العصبية , كما رأينا , ولذلك فإن نقص البوتاسيوم أو نقص الصوديوم في الجسم ومن ثم في الجهاز العصبي يؤدي إلى ضعف فرق الجهد في الخلية العصبية , فبدلا من أن يكون فرق الجهد أثناء الراحة - 70 ميللي فولت فإنه يكون - 65 أو - 62 ميللي فولت , مما يجعل استثارة الخلية العصبية للوصول إلى التنبيه الكامل وهو الوصول إلى - 55 ميللي فولت سهلا جدا وقريبا جدا ( حوالي 7 ميللي فولت فقط لتصل من -62 إلى -55 ) , ولذلك فقد وجد أن نقص البوتاسيوم يسبب زيادة عظيمة في قابلية استثارة الخلايا العصبية وتنبيهها وأحداث تنبيهات كثيرة في هذه الخلية العصبية غير مرغوب فيها بالنسبة للمريض , في حين أنه عند توفر البوتاسيوم بشكل كبير فإن هذا يعني بأن فرق الجهد أثناء الراحة هو - 70 ميللي فولت على الأقل بين داخل الخلية وخارجها , وهذا يعني أن كثيرا من التنبيهات الضعيفة التي تتم لا تصل إلى مرحلة استثارة الخلية العصبية بشكل كامل وتنبيهها في حين أن نقصه يفعل على العكس تماما يجعل أقل تنبيه في الخلية العصبية يصل بسرعة إلى مرحلة تنبيه الخلية العصبية بشكل كامل واستثارتها , وهذا في الحقيقة يجعلنا نقف مدهوشين أمام أعراض نقص البوتاسيوم على المخ , المرجع (7)
فقد ذكر في كتاب كيمياء الإنسان CHEMISTRY OF THE MAN لبرنارد جنسن وهو عملاق من عمالقة التغذية أن أعراض نقص البوتاسيوم في الجهاز العصبي تؤدي إلى الشعور
1-بالخوف والقلق والهلع والتوتر.
2-وحدوث أحلام اليقظة وكثير من الأفكار غير الواقعية أثناء النهار
3-والميل نحو العنف والانفعال لأتفه الأسباب والثورات الانفعالية والغضب العارم
4-وحدوث والشك بالآخرين والأفكار الوسواسية تجاه الآخرين والشك بهم بأنهم يخونونه أو يريدون قتله