فمثلا عندما ننظر إلى تفاحة مثلا فإن ألوان التفاحة وشكلها وحجمها ينطبع على شبكية العين التي تعتبر خلايا عصبية متطورة تقوم بتحويل الطاقة الضوئية بتردداتها الواردة من التفاحة إلى طاقة كهربائية تسري في العصب وتتولد في الخلية العصبية بسبب حركة الشحنات , بشدة معينة ودرجة معينة يفهمها العصب هي نفس الدرجة التي تنبهت بها الشبكية أصلا , وينتقل التنبيه عبر المسار العصبي من خلية عصبية إلى خلية عصبية أخرى بنفس الطريقة التي ذكرناها سابقا بإزالة الاستقطاب بواسطة الصوديوم وانطلاق الكالسيوم وانطلاق النواقل العصبية , إلى أن يصل التنبيه إلى منطقة البصر الموجودة في القسم الخلفي من الدماغ , فتكون شدة التنبيه في هذه الخلايا العصبية الموجودة في القسم الخلفي من الدماغ وتحديدا في قشر الدماغ الخلفي ,وكذلك كمية النواقل العصبية التي أطلقت في الخلايا العصبية لهذه المنطقة والكيفية التي تم التنبيه فيها هو الذي يحدد أن ما تم رؤيته هو تفاحة بشكلها المعروف وحجمها وكذلك لونها , وهو الذي يعطي مفهوم التفاحة
وكذلك يحدث تماما عند سماع صوت معين , فإن هذا الصوت يهز غشاء الطبل بتردد معين وتنتقل هذه الترددات إلى الإذن الوسطى ومن ثم الداخلية , وتقوم الأذن بتحويل الترددات الصوتية إلى تنبيهات كهربائية كيميائية في العصب السمعي بنفس الطريقة السابقة تماما , وتكون كمية الترددات والتنبيهات المتولدة في العصب السمعي وفي المسار السمعي العصبي وكذلك كمية النواقل العصبية هي التي تحدد نوعية الصوت وشدته وقوته , وإذا ما كان حادا أم خشنا , ويستقبل ذلك كله منطقة السمع الموجودة في قشر الدماغ .
وبنفس الطريقة يحدث الشم , وبنفس الطريقة يحدث التذوق , وبنفس الطريقة يحدث اللمس والإحساس بالحرارة والبرودة .
وبنفس المبدأ هذا ككل تحدث حتى التخيلات والتفكير والتصورات والتأمل والانفعالات المختلفة . ( المرجع 12) .