ومن خلال بحثنا الذي أجريناه على أكثر من ثمانية آلاف مريض على مدى سبع سنوات بفضل الله توصلنا بأن الذي يؤثر على التنبيهات الموجودة في المحاور الأسطوانية للخلايا العصبية , وكذلك شدة تنبيها وما يتبع ذلك من انطلاق للنواقل العصبية هي أربعة عوامل طبيعية ( لم تحسب المهلوسات والأدوية النفسية لأنها مواد صناعية وليست طبيعية ) وهي تؤثر على مقدار التنبيه المتولد في الخلية العصبية وفي محورها وفي كمية الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم التي تنتقل عبر جدار الخلية العصبية وكذلك كمية النواقل العصبية التي تنتقل وتنطلق بين المشابك العصبية ومن ثم نوع التنبيه وكيفيته الذي يحدث ويشعر به الإنسان نتيجة لهذا التنبيه .
النواقل العصبية وشحنات الدماغ تحت سيطرة أربعة مخلوقات لله سبحانه .
أولا: المخلوق الأول نفس الإنسان:
في الحقيقة أن المنبه الرئيس والأقوى لمناطق الدماغ المختلفة وتحديدا لمناطق قشر الدماغ وليس المناطق الباطنية في داخل الدماغ , ومناطق قشر الدماغ هي التي تسمع وتتخيل وترى وتلمس وتتحرك وتتخذ القرار وتنفعل وتحاسب وتحزن وتفرح , هي نفس الإنسان التي تنفذ ما تريده وما تختاره من خلال مناطق الدماغ المختلفة فهي تستطيع أن تنبه المناطق المختلفة فهي التي تأمر الخلية العصبية لتعطي التنبيه الكهربائي بمقدار معين وشدة معينة ومن ثم فإنها تطلق النواقل العصبية في منطقة معينة في الدماغ , وحسب المنطقة التي تم التنبيه فيها فهي تحرك يدا مثلا أو تمشي رجلا أو تتخيل تخيلا أو تسمع صوتا أو تتخذ قرارا أو تشم رائحة أو تضرب معتديا , وهكذا
"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ( 17) مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 18) سورة ق."